| لماذا لم يتم اللجوء إلى أسلوب المناقصة في إبرام هذه الصفقة وهل ثمة دوافع لتنفيع أحدهم من وراء صفقة أخرى؟ ولماذا يساء استخدام بند المكافآت في ميزانية وزارة الإعلام؟ وما الذي سيسفر عنه النزاع بين الوزارة وإحدى الشركات الإعلانية التي تطالب فيه الأخيرة بتعويض ضخم؟ وإلى أين وصلت جهود الوزارة في تنمية إيراداتها من الإعلانات التجارية؟ وهل القرارات الفردية والتقاعس عن أداء الواجب هو السب في هدر الملايين؟ وإلى أين انتهت متابعة الاعتداء على الممتلكات العامة؟·
هذه التساؤلات طرحتها الصحافة وطرحها البرلمانيون والمراقبون على مدى الأشهر الثلاثة المنصرمة دون أن تنتهي إلـــى إجابات شافية وها نحن نعيد تسليط الضـوء عليها على أمل أن تجد صدى ما·
تجاوزات في المشاريع
استفسر النائب محمد الخليفة عن مشروع استقبال القناة الفضائية الكويتية عبر الكيبل في أمريكا وكندا متسائلا: هل تم الإعلان عن مناقصة حول هذا الموضوع؟ وهل من ضمان لوجود ربحية لتمويله؟ وفي استفسار آخر له وجهه في الفترة نفسها طرح الخليفة تساؤلا عن مدى الارتباط بين قيام الوزارة باستئجار مبنى كمقر لاستوديوهات الطوارىء والبث الإذاعي والتلفزيوني الاحتياطي وكون هذا المبنى مملوكاً لشخص له صلة بالمجال الإعلامي؟
تجاوزات في الإنفاق
في ظل توجه وكيل الوزارة لتصحيح أخطاء الماضي ساءلت الإدارة المالية المحاسبة عن سبب صرف مبالغ ضمن مكافآت الانتخابات وأخرى ضمن ميزانية الطوارىء لغير المستحقين لهذه النوعية من المكافآت·
وفي سياق سؤال مطول للنائب حسن جوهر طلب إفادته بالشروط والمعايير الخاصة بالتعيين على بند المكافآت·
وفي جلسة الأول من ديسمبر اتهم النائب حسين القلاف أجهزة الوزارة بإساءة الصرف من ميزانية الطوارىء وقال إن أجوبة الوزارة غير مقنعة في هذا الصدد متسائلا عن وجاهة إنفاق الآلاف في تحليلات عسكرية وإيجاز سيارات ووجبات غذائية وبوفيهات وما إليه من أوجه صرف غير ذات جدوى ولا مبرر لها·
تجاوزات في تنمية الإيرادات
لا تز ال المحاكم تنظر في القضية التي رفعتها شركة سبوت ضد الوزارة تطالبها فيها بتعويض مادي كبير وكانت الوزارة قد وقعت عقدا مع الشركة في عهد وزيرها الشيخ سعود الناصر منحت الشركة بموجبه حق احتكار الإعلانات التجارية في تلفزيون الكويت لقاء مبلغ سنوي قدر بخمسة ملايين دولار، بيد أن هذا الاتفاق لم يصمد طويلا بسبب خلافات متكررة بين الوزارة والشركة حول الإعلانات غير المباشرة وبرامج الرعاية التي كانت تمر عبر برامج التلفزيون دون أن تجني الشركة مردودا منها·
ومنذ ذلك الحين لم يحقق الإعلان التجاري مردودا حيث اقتصر على البيانات الرسمية الحكومية وعدد محدود من الإعلانات الخاصة بمحلات ومنتجات محلية·
وفي سبتمبر الماضي أعلن عن توجه الوزارة نحو تشكيل لجنة من كبار موظفيها ومستشاريها القانونيين والعاملين في الإعلان التجاري بالوزارة، تكون مهمتها تنشيط هذا الإعلان في قطاع التلفزيون وقطاعات الوزارة الأخرى، وحتى هذه اللحظة لم يعلن أي شيء عن نتائج هذا التوجه·
تجاوزات في الأداء
"جاء شهر رمضان المبارك، ولكن الأعمال كانت مخيبة للآمال، وهذا ما دفع الكثيرين للسؤال عن سبب هبوط مستوى تلفزيون الكويت رغم الوقت الكافي الذي كانوا يملكونه"، هكذا فجرت صحيفة القبس تساؤلاتها قبيل انتهاء شهر رمضان وعزت ذلك إلى تجاوز الوكيل المساعد الذي تم منحه تفويضاً كاملاً من الوزير السابق لدور اللجان المتخصصة وهي لجنة رقابة النصوص ولجنة اختيار الأعمال ولجنة رقابة النصوص قبل التنفيذ ولجنة المشاهدة لمراقبة العروض قبل تقديمها على الشاشة ولجنة تقييم العمل بعد العرض، وقالت إن مليون دينار قد صرفت على أعمال شهر رمضان دون أن تمر على هذه اللجان المتخصصة، وكانت النتيجة أن ما شاهدناه من أعمال لم تعكس أبدا المبلغ الكبير الذي دفع فيها·
وفي السياق نفسه أشارت الصحيفة إلى مسلسل "الاعتراف" الموقوف حاليا وهو من إنتاج وزارة الإعلام وقد دفعت فيه من ميزانيتها ما يقارب ثلاثمئة وستين ألف دينار·
على صعيد آخر تقدم أحد المديرين المتضررين بشكوى إلى الوزير بشأن ما تسبب فيه تراخي الإشراف والمتابعة من قبل الوزارة في وقوع تجاوزات في تنفيذ مشروع محطة المقوع الفضائية ومشروع الوصلات وكيف أدت عدم جدية الإشراف والمتابعة إلى ضياع لحقوق الوزارة وخسارة المالية·
تعد على ممتلكات الوزارة
تساءل النائب علي محمد الخليفة بشأن ما نشر عن سرقة كمبيوترات الانتخابات في الفروانية، وكحال معظم التساؤلات التي أشرنا إليها هنا لم يلق هذا التساؤل صدى حتى الآن· |