رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 صفر1427هـ - 8 مارس 2006
العدد 1718

ديمقراطية الأغنياء!
سليمان صالح الفهد

المحطات التلفزيونية الفضائية تتكاثر وتتوالد كما الأرانب! ففي كل أسبوع تولد محطة فضائية جديدة، اللهم لا اعتراض، لأنه حق لكل إنسان يملك شروى امتياز ومعدات محطة تلفزيونية فضائية! إنه - كما ترى - حق ديمقراطي مثلوب، لأنه حكر على القادرين الذين بإمكانهم إنشاء المحطة دون أن يرف لهم جفن الخشية من الإفلاس والإملاق، وما دام الأمر كذلك نسأل: ماذا يفعل المرشح الانتخابي لمجلس الأمة المقبل في 2007 حين يجد أن حقه في الاتصال غائب ومفقود؟! أحسب أن هذه الفئة المسنودة من المرشحين من حقهم أن ينالوا نصيبهم من حق الاتصال عبر الإذاعة والتلفزيون الحكوميين، وليست هذه بدعة، فقد شهدت مواسم انتخابية برلمانية مغربية عدة، ووجدت أن وزارة الاتصال تمنح كل مرشح مستقل أو حزب حصصا متساوية، كي لا يستأثر الحزب الحاكم بكل الحصص المتاحة! ومن هنا يمكن القول: إن الديمقراطية في الكويت يستفيد منها المرشحون الميسورون القادرون على صرف مبالغ سخية، لتلميع صورهم البهية، وتوصيل شعاراتهم الانتخابية الى معشر الناخبين! صحيح أن القيم والتقاليد والمعايير المذهبية والعشائرية و"الحزبية" إلخ هي التي تتحكم في اختيارات الناخبين، وأن دور الإعلام والاتصال في هذا الشأن محدود وضئيل، لكن ذلك كله ليس حجة تبرر غياب حق الاتصال لكل المرشحين! ويمكن القول كذلك، عن الديمقراطية في بلادنا، بأنها ديمقراطية الأغنياء القادرين على شراء الأصوات بسبل شتى يعرفها الخاصة والعامة على حد سواء، فضلا عن قدرتهم على نقل الأصوات من مواطنها الى مناطقهم الانتخابية، إن تغيير الدوائر الانتخابية، لتكون معبرة عن الاختيار الحر للناخب الحر بات ضرورة وطنية ملحة لكنه - وحده - لا يكفي لممارسة انتخابات حرة نزيهة كما يطمح كل الغيورين إلى استمرار وتجذر التجربة البرلمانية في البلاد·

وليس سرا بأن الكثيرين من المواطنين قد خاب أملهم جدا في المجلس الحالي، ولا أحسبهم يظنون بأن المقبل أحسن أداء وفاعلية من المجالس التي سبقته! وصار المثل الشعبي "يود مجنونك" كي لا يأتي لك من هو أكثر جنونا وسوءا وقلة حيلة وضعف فاعلية· لسان حال الجميع!

ومنذ سنوات قرأت كتابا للزعيم اللبناني الراحل "كمال جنبلاط" يدور حول رأيه في حضور النظام الديمقراطي في البلاد النامية (أو النايمة إن شئت!) وزبدة رأيه: تكمن في أن هذه الدول لم تتجذر فيها المؤسسات والقيم والتقاليد والممارسات الديمقراطية، ومن هنا: فإن الانتخابات البرلمانية لن يتمخض عنها سوى مرشحي الطوائف والقبائل والإقطاعيات السياسية فقط لا غير! لذا كان يرى أن البرلمانات في الدول النامية يجب أن يكون أعضاؤها من المحيزبين، الذين يتم تعيينهم وفق معايير تعتمد على العلم والمعرفة والكفاءة والقدرة والفاعلية وما إلى ذلك، وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع وجهة نظر "جنبلاط" هذه إلا أنها تستحق التأمل والحوار! ليس بالضرورة لكي نأخذ بها، بل لتكون محرضا على معالجة عيوب ومثالب الديمقراطية على الطريقة الكويتية بالمزيد من الديمقراطية! كي تصبح جزءا عضويا من سلوكنا اليومي في كل مكان وزمان أو تكون مناسبة للفقراء والأغنياء على حد سواء!

إن إصلاح الدوائر الانتخابية مطلب شعبي وطني يجمع عليه كل أفراد الشعب، ويجب ألا يقف الإصلاح عند حد الدوائر فحسب، بل يفترض أن يشمل كل الأخطاء والخطايا والممارسات الشاذة التي تشين الديمقراطية على الطريقة الكويتية العتيدة!

·     إن أخشى ما أخشاه هو أن يتسلل رأي الأستاذ "كمال جنبلاط" السالف الذكر الى قناعة المواطنين الناخبين (رجالا ونساء) حيث يرون خلاصهم في الردة الى المجلس المعين: المعروف حينا بمجلس الأعيان وحينا أخر بمجلس الشورى! وكلاهما يعينان من قبل الحكومة الرشيدة ما غيرها!

�����
   
�������   ������ �����
"الله بالخير" بوصلة الهم العام
أنا مش معاهم!
رهاب الاستجواب
"بوعرام" الخطوط الكويتية!
حكاية شاعر عاشق لمصر(2-2)
حكاية شاعر عاشق لمصر
تاكسي الخميسي!
"عروس المطر" وكيمياء التواصل!
"عروس المطر" التي لم يخلق مثلها في البلاد
"فيروسات" التأزيم و"جينات" الحرمنة!
وهذه الفتوة علاما؟!
الطريق إلى دمشق
حمانا جبل لبنان
النداء الأخير!
مولد مولانا.. المونديال!
يصير خير!
المراوغة في لغة المرشحين!
السياحة والإرهاب وقانون الطوارئ!
مصر الحبلى بكل الاحتمالات
  Next Page

ما زالت الدوائر تدور:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
ديمقراطية الأغنياء!:
سليمان صالح الفهد
خصخصة!!:
سعاد المعجل
فليندحر الفاشلون في تقسيمهم للمجتمع:
محمد بو شهري
نعم للعبودية
..ولا لاحترام كيان الفرد:
عويشة القحطاني
رحلة ناجحة
...أين النتائج؟:
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
المقننون المقولبون:
كامل عبدالحميد الفرس
وغرقنا.. في شبر غاز:
صلاح الهاشم
قراءة في الوضع الإسرائيلي قبل الانتخابات:
عبدالله عيسى الموسوي
وجدْتُها.. (إما أو) وهو المطلوب:
علي الصُخْني
والله بربسة:
يوسف الكندري
الهوية المفقودة؟!:
مسعود راشد العميري
التربية يا أهل التعليم:
علي عبيد
قياس الأداء في المؤسسات الصحافية:
د· هيام عبدالحميد *