| "دوختونا" كلها "دينارين"! هذه هي الجملة التي طرحها مستظرف على مسامع الشاكية موظفة الاستقبال للرد على المكالمات الهاتفية بل يضيف اعتبريها "دفعة بلاء" عنك حق البنك!!
"كلها دينارين" جعلت كثيرين يستنكفون من مراجعة أفرع البنوك أو حتى الاتصال للاستفسار عن السبب الذي جعل البنك يغير في رسوم التحصيل ويرفعها من غير أن يكون للزبون حق الاعتراض لأنه ألزم بتوقيع ورقة يتعهد فيها بدفع رسوم تحويل الأقساط بالسعر المعلن! والغريب أن السعر المعلن لحظة التوقيع كان "نصف دينار" ثم بعد شهور عدة يرفع البنك التسعيرة الى دينارين وربما أكثر مع الوقت، كيف؟ ولماذا؟ ولا ندري ماذا يخبئ القدر لنا من المصارف؟!
"كلها دينارين" هي التي حطمت إرادة البسطاء وعلمتهم التنازل عن حقوقهم وعودتهم على بلع "الموس" مع ضحكة واسعة، "لشفط" ما في جيوبهم، في حين والبنوك تعلم ذلك جيدا أنها لا تجرؤ على فعل ذلك مع حسابات واتفاقات "علية القوم" فلا يمكن أن تغير أي تسعيرة كانت قد أبرمتها معهم لأن أولئك بدؤوا من الدينار حتى أصبح دينارين! فلن ولن يقبلوا منهم أي تحايل أو استغلال، وقديما قيل "فرعون ما يقدر على هامان!"
وبما أننا مجتمع كل شيء فيه "فشلة" فإن "كلها دينارين" التي هي بالعين لا شيء عند الغالبية قد ولدت مليونيرا تلو الآخر وبتحقيقها أرباحا فاقت التقديرات المتوقعة رغم الركود الاقتصادي الذي كان سائدا في فترات سابقة فهو يقوم بخصم دينارين شهريا من كل حساب يقل رصيده عن مئة دينار؟ وحتى لو كان صاحب هذا الحساب مقترضا من البنك ذاته بقرض يستحيل معه إبقاء مبلغ مئة دينار بالرصيد فكيف يتصرف حتى لا يتم خصم "دينارين" من رصيده؟!
أفشلوا الإحلال
ويريدون إفشال التعليم
مجموعة من معلمات مادة "الأحياء" من الوافدات، تم الاستغناء عن خدماتهن بذريعة وجود العنصر الوطني وفتح المجال للمعلمات الكويتيات، وبعد سنة من هذا القرار تفاجأت المعلمات بوجود عقود جديدة من المادة نفسها لوفدات جديدات وبالأجر والمزايا نفسها، السؤال هنا لماذا تم الاستغناء عن المعلمات المتعاقد معهن أصلا؟! وخصوصا أنهن ذوات خبرة وتكيف اجتماعي لتواجدهن في البلاد أكثر من أربع سنوات، وبعضهن يقمن مع أزواجهن في الكويت والسؤال التالي: إذا كان الإحلال قد أفشل فهل هناك نية لإفشال التعليم؟!
mullajuma@taleea.com |