رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 محرم 1427هـ - 15 فبراير 2006
العدد 1715

بلا حــــدود
جيران
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

في ظل فوضى مشاعر، وفوضى قرارات سياسية وغبش في الرؤية تعبر العلاقات الكويتية العراقية مرحلة حرجة للغاية، وهي مرحلة تتطلب حكمة فائقة، ونظرة مستقبلية حكيمة وثاقبة·

لقد افتقدت الكويت - وخاصة على المستويين الرسمي والإعلامي - تلك الحكمة المطلوبة في التعامل مع العراق كدولة وكشعب وذلك في المرحلة التي أعقبت تحرير الكويت، فعلى الرغم من التحذيرات التي أطلقها أولئك الحريصون على الروابط التاريخية بين الكويت والعراق، من مغبة ترسيخ كارثة الغزو في نفوس وأذهان المواطنين، واعتبارها قاعدة للعلاقة التي تجمع الدولتين، إلا أن الأجهزة الرسمية، وخاصة أجهزة الإعلام كانت تتفن في تلقين المواطن كراهية العراق كدولة وكشعب، وبصورة كانت في أحيان كثيرة مبالغا فيها وبلا أهداف واضحة أو إيجابية، كما أسرفت مناهج التربية في غرس مشاعر الكراهية والحقد في نفوس الطلبة وذلك بما تضمنته تلك المناهج من سرد إنشائي بحت لكارثة الغزو وبصورة لا تنمي ولا تعزز الموضوعية المطلوبة عند التعامل مع الأحداث التاريخية في المناهج التعليمية·

قد يكون هنالك تشابه بين المشهد العراقي - الكويتي من جهة، والمشهد الصربي - الكرواتي من جهة أخرى، فكلا المشهدين يصور صراعا وحربا بين أشقاء في التاريخ والعرق والمواطنة، إلا أن بلدا مثل كرواتيا كان أهله أكثر نضجا في التعامل مع تفاصيل تلك الحرب وخاصة في المناهج التعليمية، فعلى الرغم من أن الكروات كانوا هم الضحية في صراع الأشقاء فوق أرض يوغسلافيا السابقة، إلا أنهم كانوا مصرين على عدم ترسيخ ذلك الصراع في نفوس الأبناء، فكان أن اجتمع القائمون على وضع المناهج ليرتقوا بها، وليحرصوا على عدم إدراج ذلك الصراع ضمن مخططها، وليعفوا الأبناء من مغبة العيش في دائرة الكراهية والحقد·

في الكويت كان الأمل معقودا على الأجهزة الرسمية للتعامل بحكمة مع حرب خسرت فيها كل الأطراف، لكنه أمل سرعان ما تبدد تحت وطأة الرؤية قصيرة المدى التي سادت النفس الكويتية في أعقاب التحرير، ومع ذلك فقد بقي الأمل في جهود البعض، ممن أصروا على عدم التوقف عند الغزو، واعتباره محطة استثنائية وشاذة، بالإمكان بل ومن الضرورة أن يتجاوزها الجميع·

ويأتي على رأس هذه الجهود، تنسيق كويتي - عراقي شعبي توسع نشاطه ليطال الشبكة العنكبوتية من خلال موقع "الجيران" الذي تشرف عليه وتنظمه الجمعية العراقية الكويتية التي أشار بيانها التأسيسي الى عمق العلاقة بين البلدين الجارين وما تتطلبه هذه العلاقة من بنى اجتماعية فاعلة لبناء الثقة بينهما بعد ذلك التصدع الذي حدث بسبب سياسة النظام السابق، مما يستوجب على القوى الاجتماعية والسياسية والنخب الثقافية أن تسعى لترميم هذه العلاقات والنهوض بها لما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، وعلى هذا الأساس فقد بادرت مجموعة من العراقيين والكويتيين الى إعلان موقع محايد يسعى الى نبذ روح الكراهية، وترسيخ الروابط والعلاقات الأخوية بين الشعبين·

وانطلاقا من يقين الجمعية العراقية - الكويتية ومؤسسيها ومنتسبيها بأن الشعب العراقي ليس مسؤولا عما قام به نظام صدام من جرائم، فهو ضحية تماما كما كانت الكويت ضحية·

فقد بدأت الجمعية بالعمل وعلى كل المجالات لإعادة بناء ما هدمه "صدام حسين" من جيرة وروابط ولإحياء المثل الكويتي القديم "من سطح لسطح نوصل للبصرة"·

suad.m@taleea.com

�����
   

المحاكمة.. صدام يُضْرَب بنعال شاهدة:
علي الصُخْني
الأمن الكويتي في ظل التغييرات الإقليمية:
سالم فهد الرسام
الخيار الديمقراطي بين الرغبة والانتقام:
يحيى علامو
لا تتحسروا ولا تتعجبوا:
يوسف الكندري
اللجنة الشعبية لمراقبة المسؤولين وحواشيهم:
فيصل عبدالله عبدالنبي
استجوبوه، ومن كرسيه "سحبوه"، وخارج البرلمان ارموه:
د.ابتهال عبدالعزيز أحمد
إنه الدين يا هذا...:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"سلّملي على الإصلاح"!:
محمد بو شهري
ما هي إلا خواطر:
علي غلوم محمد
"محطات":
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
من وحي الأحداث:
مسعود راشد العميري
إيران.. إلى أين؟:
كامل عبدالحميد الفرس
إذا نُشر كتاب "نبض الشارع المحمول" فأنا غير مسؤول!:
سليمان صالح الفهد
جيران:
سعاد المعجل
استجوبوه، ومن كرسيه "سحبوه"، وخارج البرلمان ارموه:
د.ابتهال عبدالعزيز أحمد