| عادة مفردة (قريبا) تصاحب أي فيلم مرتقب، تتشوق الجماهير لمشاهدته في أحد دور السينما، لكونه مفعما بالإثارة والمغامرات الهوليوودية، إلا أن الفيلم المحتمل في هذه المرة من نوع آخر تماما؟ فيلم يحمل في ثناياه الرعب والدمار لا سمح الله، المؤسف أننا في بلد غارق بأشكال متعددة من الفساد، وبغيض من المطر لا يتجاوز 25 ملم مؤخرا، والذي أظهر مدى العجز لدينا·· تأتي السفارتان الأمريكية والبريطانية لتزيدا الطين بلة، من خلال تحذيرهما لعمليات إرهابية وشيكة·· أما أنا لم أستغرب كثيرا من ذلك التحذير، ولاسيما بعد سلسلة من الأحداث المتتالية التي وقعت بين ظهرانينا ولا داعي لذكرها في هذا المقال، كانت أدل دليل على ذلك التوجس، وهذا الخطر المقبل لا سمح الله، والذي بصراحة تتحمله الحكومة بالدرجة الأولى، كونها احتضنت وساندت تلك الجماعات ولعقود من الزمن، على حساب الأطراف والعناصر الناشطة والفاعلة في المجتمع، الحكومة للأسف دائما تجد ضالتها عن طريق تلك الأطراف، كي تحقق مشاريعها غير الحضارية والتراجعية على حساب الوطن والمواطن، ولكي لا نحمل الحكومة كثيرا، كذلك معظمنا ساهم بطريقة أو بأخرى في تلك المشاريع الظلامية، فلو كان الوعي والحس الإدراكي متوافرين لدى جميع المواطنين لما وصلت تلك الأمور الى هذا المنحنى الخطير· المعضلة أن البعض يتصور بسبب الرخاء الذي ننعم به من جراء مردود بيع النفط، وما هو متاح لنا من مختلف أنواع التكنولوجيا والتقنيات التي تزخر بها أسواقنا، وفضلا عن السيارات الفارهة والفلل الفخمة، أننا مواكبون للدول المتقدمة أو لا نقل نظيرا عنهم، في حقيقة الأمر ما زالت العقلية البدائية تعشعش في أوساطنا، وسياسة "أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب" دارجة ومستمرة، ناهيك عن انصر أخاك ظالما أو مظلوما!"·
في الواقع نحن في وطن تسيطر على مقاليده جماعات متسربلة برداء الدين، تدعم أو تسكت عن أي وزير وتسعى وتبتز لإسقاط أي وزير لا يذعن لمطالبها الخاوية، إن تلك الجماعات بالرغم من تراجع أسهمها كثيرا، إلا أنها ما زالت منتشرة كالأخطبوط في كل مناحي ومناطق البلد! وما زالت تأكل من كتف الحكومة السخية!
الساسة والمعنيون بالشؤون التعليمية، يرون أن الطريقة المثلى التي من شأنها أن تردع الإرهاب وتقلل من مخاطره وخصوصا في مناطق الشرق الأوسط، هو عن طريق إجراء تعديل وتطوير سريع لبعض المناهج التعليمية، التي لم تتطور كثيرا منذ أمد بعيد، بعكس المناهج في الدول المتقدمة التي في تغير وتعديل وتطوير مستمر، وهذا يذكرنا عندما رأى الرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي (1963 -1917) بضرورة إجراء التعديل على المناهج المدرسية، ولاسيما حينما رأى تفوق التكنولوجيا الروسية بإرسال أول مركبة فضائية تدور حول الأرض تعرف بـ (سبوتنك)، وكان ذلك الأمر بمثابة الصدمة للأمريكان! إن مسألة مكافحة الإرهاب، يفترض أن تكون على سلم أولويات الحكومة والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني، فحبذا لو تضافرت كل الجهود قبل أن تقع "الفاس بالراس"·
***
(النموذج الإيراني في الحكم وولاية الفقيه)
المتابع للقنوات الفضائية، يلحظ جيدا أن معظم الآراء والمداخلات من قبل الساسة والعلماء والمواطنين العراقيين، لا يحبذون فكرة استيراد نموذج الحكم الموجود في إيران، وكذلك لا يؤمنون مطلقا بنظرية ولاية الفقيه·
freedom@taleea.com |