رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2 - 8 رمضان 1422هـ الموافق 17 - 23 نوفمبر 2001
العدد 1503

المتغير في الثقافة العربية والغربية
يحيى الربيعان
yahya@taleea.com

في حقبة الخمسينات من القرن المنصرم·· فعلا كانت الصورة المتداولة بين العرب والغرب ضبابية حيث كانت الثقافة بين الطرفين أشبه ما تكون بالثقافة العدائية بين مستعمِر ومستعمَر، وكانت تحتدم بين الطرفين الثورة العربية الكبرى، الهادفة إلى تحرير الأوطان العربية من قبضة الغرب المهيمن على مصالحه في الشرق الأوسط·

وأمام ذلك برز رموز النضال العربيين في كل الأقطار العربية تقريبا، وقد خلد الزمن أسماءهم على قائمة أبطال التحرير الوطني في المشرق والمغرب العربيين، وهم ليسوا ببعيدين عن أذهاننا في الراهن العربي اليوم، كصناع تحرير وسلام وليسوا صناع إرهاب يلصق على واجهات السلام·

لقد كانت صورة الإنسان العربي في الذهنية الغربية لا تخلو من الاحترام المتبادل بين الطرفين، على الرغم من استيلاء أحدهما على الآخر، إلا أن الاثنين ينطلقان من ماض حضاري، ربما هناك من يرجح حضارة على أخرى في ظل التسامح الحضاري والأخلاقي في حضارات العرب· بالمقابل مع روح التعالي في حضارات الغرب، ويبدو أن الصورة بعد ذلك انقلبت رأسا على عقب لدى الطرفين في وقتنا هذا حيث أصبح العنف يقابل بعنف مضاد له، شوه ماضي وتاريخ الاثنين·

نعم ثقافة ما يسمى بالسلف هي التي تسود الشارع العربي اليوم، والأخذ بما هو ليس بالسلف أساسا، فنحن لا نجهل الأبعاد الثقافية في خطاب أسلافنا الأجلاء الذين تحلوا بالحكمة والموعظة الحسنة المجردة من كل أحقاد إنسانية دنيئة وغير عقلانية·

فاليوم نحن بحاجة ماسة إلى العقلانية في فهم العصر ومعطياته وتطلعاته وتعقيداته تحت أي مظلة إنسانية، سواء كانت مظلة الإرادة الدولية الجديدة أو الوجدان العربي المستنير الذي يقوم على احترام الحضارات وحقوق الإنسان والديمقراطية بعيدا عن صور التطرف من أي طرف له مقعد على الطاولة الأممية بكل ما يدور عليها أو تحتها من دسائس ومصالح حيث إن هذه المرجعية الدولية تشكل لنا الحد الأدنى للتعايش السلمي، وهي قابلة لتحسين أدائها، لأن الأداء هنا هو المهم وليس الكينونة التي مضى على تأسيسها أكثر من نصف قرن، وبالتالي يأتي من يحارب العقلانية مطالبا بدراسة الجدوى في المؤسسة العالمية وجامعة الدول العربية·

إن أصحاب الصوت العربي الواحد الذين لا يرغبون بـ “التزحزح” عن الغوص في الماضي والالتزامية في كل ما يدور فيه من أفعال وأمثال تجاوزها الزمن بفعل وتقدم الآلة التكنولوجية التي قلما تخطئ في شن ونشر العولمة التي ينبغي أن نأخذ منها ما يناسبنا ونتجنب ما لا يلزم أجيالنا، وهذا الأخذ المقنن أفضل من الرفض السلبي برمته وأفضل من الارتماء الكلي في أحضان السلفية أو العلمانية على حد سواء·

إن العلاقة المطلوبة اليوم هي أن تسود بين الأطراف: المنادين بالتقيد الكلي في التراثية والتزمت والمنادين بالعولمة التي لا تعترف بالحدود المصطنعة، ينبغي أن تكون العلاقة بينهم مبنية على علم وثقافة المعرفة الإنسانية العقلانية الندية أو التي ينبغي أن تكون ندية وفقا لروح العصر والتكنولوجية·

إن العولمة لا يوجد من يستطيع التعامل معها بروح الرفض المطلق أو القبول الكلي، وكلما سادت روح التفاهم والتقارب الفكري بين أبناء الحضارات ومثقفي الغرب والعرب كان ذلك هو أقصر الطرق إلى التعايش السلمي القائم على التكافؤ واحترام الرأي الآخر مهما كان مصدره وجنسه·

�����
   
�������   ������ �����
المنابر المتمردة
المثالب الديمقراطية
تفجير المسلمين وهم يؤدون صلاة الجمعة داخل المسجد
امرأة تشن حملة تعذيب على سجناء أبو غريب
الشياطــــين
حوادث المـرور
تطوير لمسيرة الديمـقـراطـية
الإرهاب عند المسلمين
وقفة مع مهرجان أجيال المستقبل
المقاومة العراقية إلى أين؟
انحطاط العقول وليس "أبو الفنون"
الفساد
إجابات باطلة
فرصة لا تعوض للمعارضة العراقية
أعياد المملكة العربية السعودية
وجهاً لوجه مع نوابنا
عزوف أطفال وشباب العرب عن القراءة
أوغلان ويعقبه ابن لادن
"هلا فبراير" وغياب المشاركة الشعبية فيه
  Next Page

مناقشات المجلس:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
في فكر الغلو:
د.مصطفى عباس معرفي
المتغير في الثقافة العربية والغربية:
يحيى الربيعان
الخروقات الشرعية:
كامل عبدالحميد الفرس
العرب بين التطرف والعولمة!:
عامر ذياب التميمي
الجينات السلفية:
سعاد المعجل
المتعصبون والكويت 1 – 2:
د. محمد حسين اليوسفي
علاقة غريبة تدفع بوطن وشعبه إلى الهاوية:
مطر سعيد المطر
مبارك الدويلة والحسينيات:
عبدالهادي الصالح
شرار ولعبة الأسعار:
عمر اليوسف
من السيد إلى السيد:
عادل رضـا
القرار الغائب:
المهندس محمد فهد الظفيري
دعوة للاختلاف:
بدر العليم