Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962
العدد 1367

"هلا فبراير" وغياب المشاركة الشعبية فيه
يحيى الربيعان
yahya@taleea.com

منذ سنوات طويلة وشعب الكويت يتطلع إلى إحياء مهرجان كبير يجسد من خلاله طاقاته الفنية والإبداعية والسلعية، مهرجان يلمع فيه اسم الكويت وترفرف عليه رايتها ويسعد فيه شعبها، حيث كانت التحديات التي يعاني منها شعب الكويت، ومرارة العدوان العراقي وتداعياته واحتجاز أسرانا في غياهب السجون العراقية·· كل هذا خلق جوا من الكآبة ليس فقط في نفوس أهالي الأسرى والمحتجزين بل لدى شعبنا قاطبة، إلى أن جاء مهرجان "هلا فبراير" فأزاح بعض ما هو عالق على أكتافنا من غبار التحديات، وأعاد رسم البسمة على وجوهنا·

إن النجاح الكبير الذي حالف مهرجان "هلا فبراير" تجاوز كل النجاحات التي حققتها أي مهرجانات أقيمت في الكويت قبل ذلك، ما عدا مهرجان بناء سور الكويت في عام 1921م ، الذي ساهمت فيها كل قطاعات شعبنا بالعمل الدؤوب وكانت تردد الأهازيج الشعبية في ضوء  مشاعل شهر رمضان من بعد الإفطار إلى قبيل السحور·

إن سبب النجاح الذي حققه "هلا فبراير" الزخم الإعلامي الكبير سواء الذي سبق المهرجان أم الذي صاحبه، ومشاركة أبناء شعبنا في مسيرات احتفالية ومواكب سارت في شوارع السالمية وساحة العلم، لهو خير دليل على نجاحه·

وهنا يحضرني مقولة أحد رجال الأعمال عندما سأله أحد الصحفيين، بماذا تبدأ إذا رغبت أن تفتح مشروعا برأسمال قدره "100.000 د·ك" مائة ألف دينار؟ قال:أستقطع من المبلغ 80 في المئة للدعاية السابقة والمصاحبة للمشروع·

فعلا هذا هو السبيل الوحيد للعمل الناجح، وتبقى لنا ملاحظات نجملها فيما يلي:

أولا: في الغالب تطلق على المهرجانات الشعبية أسماء لها دلالة وطنية مثل مهرجان "القرين" والقرين اسم وطني وله دلالة تاريخية في نشأة الكويت، وقد ظهرت هذه التسمية في الخرائط الكويتية القديمة،  وهناك مهرجانات سميت بأسماء أوطانها، كمهرجان دمشق·· ومهرجان  قرطاج·· ومهرجان الجنادريه·· ومهرجان كان·· وهكذا، فلماذا نحن لا نطلق اسم "هلا يا كويت" أو" هلا كاظمة" أو "هلا جهراء" أو غير هذه الأسماء الوطنية ذات الدلالة التاريخية في مسيرة شعبنا  أو كويتنا·

ثاني: غياب مشاركة جمعيات النفع العام في مهرجان "هلا فبراير"·

ثالثا: غياب مشاركة طلاب المدارس في مهرجان "هلا فبراير"·

رابعا: غياب مشاركة  الفرق المسرحية!·

كل هذه القطاعات الشعبية الغائبة أو المغيبة كان يجب أن يكون لها دور فاعل في "هلا فبراير" فلو أعطيت هذه القطاعات مستقبلا مساحة في "هلا فبراير" لاكتملت المشاركة الشعبية فيه وعمت الفائدة والفرحة والنجاح·

�����
   
�������   ������ �����