| بالتزامن مع حالة الانهيار النفسي والاقتصادي والعسكري داخل الكيان الصهيوني نتيجة ضربات المقاومة الموجعة، فإن دولة العدو تواجه تحديا من نوع آخر، يتمثل في ذلك التدهور الخطير في القيم الأخلاقية والاجتماعية التي سنوجزها بالتالي·
· أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في عددها الصادر في 11/12/2003م إلى ارتفاع حالة العنف بين الشباب المراهقين في إسرائيل، وركزت على حالات كثيرة مثل إشهار السكاكين في المدارس، ومهاجمة الطلبة للمدرسين جسديا ولفظيا، والتحرش الجنسي العنيف بالطالبات داخل المدارس، وأضاف التقرير إلى قيام الجهات المعنية بالتحقيق في 23 ألف حالة خلال العام الفائت وحده·
· كما ذكرت صحيفة "معاريف" في عدد 5/6/2000م نقلا عن إحصاءات وزارة التربية والتعليم أن 37% من طلبة الصف العاشر في المدارس معتادون على تناول "الخمرة" بينما وصل عدد التلاميذ الذين ألقي القبض عليهم بتهمة بيع المخدرات إلى 556 تلميذا في عام واحد·
· وللوقوف على حقيقة أسباب العنف في الكيان الصهيوني، نجد أن التقرير الذي نشرته صحيفة "هاتسوفيه" في 7/4/2000م يستنتج أن سبب العنف لدى المراهقين لم يأت من فراغ، بل إنه تغذى من العنف ذي المستوى الأعلى في مجتمع البالغين، وبصفة خاصة من اللامبالاة تجاه مظاهر العنف في السلوك العام للصهاينة·
· من جهة أخرى، نجد أن الحياة العائلية في الدولة العبرية في حالة تآكل، فقد ذكرت صحيفة "معاريف" في 25/1/2000م أن من بين كل 3 حالات زواج يكون مصير حالة منها الطلاق، بينما بلغ عدد النساء اللاتي أنجبن خارج إطار الزواج قد ارتفع إلى 1,8 لكل مئة حالة إنجاب، وفي الوقت نفسه، فإنه قد طرأت زيادة بنسبة 50% في عدد حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال داخل الأسرة·
· باختصار، هذه هي الصورة الحقيقية للدولة العبرية من داخل من دون أية رتوش أو مساحيق تجميل، فها هي تنهار من الداخل بدءا من انهيار أخلاقيات أبنائها، وانعدام المفاهيم الأخلاقية التي هي قوام أية مجتمعات حضارية، فإذا أضفنا إلى ماسبق الآثار الموجعة لانتفاضة الأقصى، وحرب التحرير، فإننا نصل لقناعة قطعية بأن هذا الكيان زائل لا محالة، وإن الأمر ليس إلا مسألة وقت لا أكثر·
abdullah.m@taleea.com |