| لقد اخترت الامتناع عن التصويت في الانتخابات الحاليّة لأسباب كثيرة، ولعلّ أهم الأسباب التي ساهمت في اتخاذي لهذا القرار هو عدم توافر المرشحين ذوي الخبرة السياسيّة أو الرؤية الواضحة في دائرتي لتمثيل رأيي في البرلمان· لربّما يكون صوتي صوتا ليبراليا واحدا في دائرة يوصم فيها هذا الرأي السياسي بالمتغرّب أو "المتأمرك"، أو أنّه لا يسمن ولا يغني من جوع في تفكير البعض ولكنني متأكد كل التأكّد بأنني إن صوّت لمرشّح تقليدي أو مرشّح غير واضح الأهداف فإنني سوف أقترف ذنبا كبيرا في حقّ وطني بشكل عام، وحقّ دائرتي بشكل خاص· فمن عظيم الكبائر في الحياة الديمقراطيّة هو توصيل الناخب لمرشّح يساهم في هدم المنجزات الديمقراطيّة والحريّات الشخصيّة التي بذل النواب السابقون الكثير من الجهد للتوصّل إليها أو بنائها·
لربّما يكون هنالك الكثير من الكتّاب السياسيين المحليين الذين رسموا صوراً متشائمة عن الجو الديموقراطي في الكويت، وأنا أعذر البعض منهم، ولكنني مؤمن كل الأيمان بأنّ الحل الأفضل حاليا بالنسبة للحالة الديموقراطيّة في الكويت هو بث الأمل من جديد والمحافظة، ولو بقدر ضئيل، علي بارقة من الأمل بأن يتطوّر الوضع للأفضل· وهذا الموقف يقودني بأن أوضّح أنّ الوضع يستدعي من الناخب "الامتناع عن التصويت" لفترة موقّتة لحين أن يفرجها الله ونتخلّص كوطن من داء العصر: جرأة اللاديموقراطي ورجعي التفكير على تمثيل أمّة ودائرة تتوق دائما للتطوير والرقي·
بالطبع، فالأمل ضعيف أن يقترح مجلس يحوي الكثير من متناقضي القول والفعل والمحبين لهدم الديموقراطيّة الكويتيّة، أن يكون هناك خيارالامتناع عن التصويت في الانتخابات·هذا الاقتراح ليس وليد الساعة، ولكن في الحملة الانتخابية الرئاسيّة الأخيرة في الولايات المتّحدة تداول بعض المرشحين للرئاسة، والذين عارضوا ترشيح كلٍ من بوش الابن و غور، نقول تداول بعض هؤلاء المرشّحين المعارضين للحزبين الديموقراطي والجمهوري إتاحه الفرصة للناخب بأن يمتنع عن التصويت (أي أن امتناع الناخب عن التصويت ينزل صوتا واحدا مقابلا أو هكذا)، ولكن لم يرع أحد الانتباه لذلك، لربّما يكون هذا الاقتراح غير مذكور في "أجندة" الأعضاء الحاليين في مجلس الأمّة الكويتي، ولكن كلّنا أمل في الأعضاء الليبراليين بأن يقترحوا ذلك في المجلس على أقل تقدير·
Kaaljen@taleea.com |