| (لا) نقولها بصوت عال معلنين تضامننا مع موقف حزب الله الذي وقف بصورة حازمة أمام المساعي التي تقودها بعض الكتل النيابية في البرلمان اللبناني لإقرار قانون العفو عن عملاء إسرائيل من اللبنانيين أو ما يطلق عليهم "جيش لبنان الجنوبي"·
ولعل أبلغ موقف بوجه هذه المحاولات تصريح السيد حسن نصر الله الذي أعلن من دون أية "رتوش" سياسية بأن العفو عن العملاء يشكل تهديدا للأمن القومي اللبناني·
وأضاف: "إن مشروع العفو عن العملاء اللحديين هو إهانة كبيرة لتضحيات الشعب اللبناني وجهاد المقاومين من أبنائه وهو اعتداء سافر على عوائل الشهداء والأسرى الذين عانوا ولا يزالون من الجرائم التي ارتكبها العدو، وهو تشجيع خطير على الخيانة والتعامل مع العدو، كما أنه يفتح، في الوقت نفسه، الطريق واسعا أمام الإسرائيليين لإعادة بناء شبكاتهم الأمنية والإرهابية في لبنان"·
إن هؤلاء العملاء الذين طالب بعض النواب - ولو ضمنيا - بالاعتذار لهم هم الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق أبناء جلدتهم، ولقد قمت شخصيا منذ ثلاثة أعوام بزيارة معتقل الخيام الذي أسسته قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وقامت بإدارته المليشيا العميلة، وهناك متحف متكامل يصور جرائمهم التي لا يتصورها عقل وهي الممارسات التي كانت ترتكب ضد كل من يقاوم الاحتلال الإسرائيلي·
ولمن يقول بأن القضية إنسانية نؤكد بأنها ليست كذلك، فهؤلاء أسسوا جيشا كان يقبض رواتبه من دولة الاحتلال وكان هدفهم الأساسي اعتقال وتعذيب وقتل كل لبناني يقاوم المحتل وهم لم يطلبوا العفو إلا بعد أن عوملوا "كالكلاب" في إسرائيل بعد هروبهم المخزي إبان الهزيمة التاريخية لمليشياتهم والجيش الإسرائيلي قبل خمسة أعوام ونيف·
خلاصة القول: ليس صحيحا أن العفو عن العملاء شرط لاستكمال المصالحة الوطنية، إنه نداء جديد لحرب أهلية ولدق الإسفين بين اللبنانيين، فلا وألف لا للعفو عن العملاء· |