| ما يُسمى بـ "المجلس الأعلى للمعاقين"، يعاني من إعاقة خطيرة، هي أنه لا يريد خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة أصلا، كما أنه عندما يتم الضغط عليه وإجباره على خدمتهم نجده لا يأخذ قراراته وتوصياته التي تصدر عنه هو نفسه بالجدية المطلوبة التي تضمن لذوي الاحتياجات الخاصة تلك الخدمة المطلوبة التي يفترض في المجلس المذكور أن يسعى في تحصيلها لذوي الاحتياجات الخاصة بدلا من السعي إلى تقليل تلك الخدمات (!)، أو تفريغ تلك النصوص من محتواها الحقيقي على أرض الواقع بسبب عدم جدية المجلس المذكور في متابعة مشاكل ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف مؤسسات الدولة الأخرى·
"مجلس المعاقين"، أصدر عام 1996 بطاقة خاصة للأشخاص الذين ينطبق عليهم القانون رقم 49 الصادر عام 1996 الخاص برعاية "المعاقين"، وهذه البطاقة مكتوب عليها بخط واضح على وجهها الأول الذي يحمل صورة حاملها العبارة التالية: "حامل هذه البطاقة له الحق في أولوية الحصول على الخدمات والتسهيلات اللازمة في مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية"·
بيد أن الذي يحصل على أرض الواقع هو أن "بعض" مؤسسات الدولة الرسمية بالذات، هي التي ترفض "الاعتراف" بهذه البطاقة الصادرة عن مجلس أعلى يتبع الحكومة الكويتية!!·
فوزارة الصحة مثلا، هي وزارة تتبع الحكومة، أو هكذا يُفترض ومع ذلك يقوم موظفو مستشفى الرازي، وأطباؤه، والإدارة العليا في المستشفى ممثلة بالمدير العام ومكتبه برفض الاعتراف بالبطاقة المذكورة المنصوص عليها بشكل واضح على عدم الانتظار في الطوابير، فيطلبون من ذوي الاحتياجات الخاصة أن يأخذوا دورهم بشكل طبيعي لا يراعي ظروفهم الصحية الخاصة، فهذا الشخص مثلا يعاني من إعاقة حركية في رجله مما يجعل انتظاره متعبا له أكثر من الأسوياء حركيا، وذلك الآخر مكفوف البصر لا يسوق سيارته بنفسه ما يجعله يتعرض للحرج الشديد عندما يضطر الشخص الذي يقوم بتوصيله إلى المستشفى للانتظار الطويل معه "طوال النهار في الغالب"·· وبعيدا عن محاولتنا في هذه المقالة "إقناع" مدير "الرازي"، بل ووزير الصحة نفسه، بضرورة عدم التزام ذوي الاحتياجات الخاصة بالطوابير، تفعيلا للقانون لا منة من أحد، ألا يجب على المستشفى ووزير الصحة الالتزام بقوانين حكومة دولة الكويت؟ أم أنهم يظنون أن الالتزام بالقانون هو أمر اختياري غير ملزم لهم؟!
خارج الموضوع
باقة ورد جميلة نرسلها لوزيري الداخلية الحالي والسابق، بسبب التزامهما بقانون ذوي الاحتياجات الخاصة لصدوره عن الحكومة نفسها التي يعملان ضمنها، وبسبب حسهما الإنساني الشفاف تجاه إخوتهم المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، فهنالك مكتب كامل يستلم معاملات ذوي الاحتياجات في المرور، فما عليهم سوى احتساء بعض الشاي لكي يروا دفتر سيارتهم قد تم تجديده لدى موظف واحد من غير حاجة للتنقل المتعب بين الإدارات والموظفين، شكرا جزيلا لوزيري الداخلية السابق والحالي·
drjr@taleea.com |