| لا يخفى علينا جميعا أن الأوضاع المالية للدولة غير جيدة، من خلال التصريحات والمقابلات أو الطرح الذي يطرح هذه الأيام بفرض الرسوم على معظم الخدمات التي تقدمها الدولة والتي بالفعل قامت بها·· على سبيل المثال زيادة أسعار المحروقات وزيادة قيمة المخالفات المرورية·· والحبل على الجرار·
والكل يدرك أن لابد من التضحيات من خلال المساهمة الفعلية من المواطن والمقيم ولكن ليس بهذه الصورة· بين ليلة وضحاها وإذا بارتفاع أسعار المحروقات ويتبعه ارتفاع قيمة المخالفات المرورية، وإننا نعتقد أن ارتفاع قيمة المخالفات المرورية ليس للردع واحترام القانون ولكن رأت الحكومة أن عن طريق المواطن والمقيم يمكن جمع الايرادات للدولة بشكل سريع وظالم من خلال المخالفات المتعمدة وغيرها فالأحرى أن تكثف الدوريات وتفرض الهيبة، فلو كان القانون يطبق على الجميع دون تدخل الواسطات ودون تمييز وكل مخالف ينال العقاب سواء كان هذا الجزاء ماديا أم معنويا، لساد النظام المروري على الجميع وحتى لو كانت قيمة المخالفة المرورية مبلغا زهيدا، فالقصور والاستهتار ليس من المواطن بل من الأجهزة الحكومية المتمثلة بالإعلام وغيره، فالتوعية الإعلامية وحث الناس على احترام القانون والتطبيق الصارم للعقوبات بشكل مستمر ويومي لما كان الوضع كما هو قائم، إذ لابد من إعادة النظر في تلك القرارات التي تهلك كاهل المواطن والمقيم من دون دراسة وتوعية جادة وبخطوات متأنية حتى يتقبلها الناس بكل رحابة صدر، فالأولى أن نزيد من برامجنا التوعوية من خلال الجهاز الإعلامي بجميع فروعه وهذه مسؤولية وزير الإعلام النشط الذي يستحق هذا المنصب·
أما من جانب فرض الرسوم على معظم الخدمات التي تقدمها الدولة نتمنى فعلا ألاّ تكون تلك الرسوم تفرض على المواطن والمقيم فقط للكسب السريع وسد العجز من دون دراسة متأنية··· وإلا ماذا تعني الزيادة التي ستفرض على الجمعيات الاستهلاكية من خلال رفع قيمة إيجار الأراضي التابعة لأملاك الدولة والتي تمس الجمعيات التعاونية، مما سيضطر تلك الجمعيات إلى رفع الأسعار على السلع وسيعود الضرر على المستهلك، ومن هنا يجب على أعضاء مجلس الأمة أن يكون لهم موقف تجاه تلك القضايا التي تهم المواطن، وعلى الاخوة الناخبين الضغط على أعضائهم للتحرك السريع لوقف تلك القرارات لمزيد من الدراسة والتعاون مع الحكومة بإيجاد تصور وحلول جيدة· ولعمري، إن تحرك السيد النائب أحمد السعدون لجمع تواقيع النواب لعقد دورة طارئة لعمل يشكر عليه ونتمنى من الاخوة الأعضاء الموافقة على ذلك إذا كان التحرك لمصلحة الشعب والوطن وبين التلويح والتهديد بالاستجواب· وآخر المطاف نقول الاقتصاد من حيث هو اقتصاد مرتبط ارتباطا وثيقا بتنمية المجتمع اجتماعيا وثقافيا ومتى ما كان الاقتصاد متينا فإن المجتمع يتطور بصورة سريعة وجيدة، ومن الخطأ الجسيم أن نربط الاقتصاد بالسياسة "التسييس" فمتى ما صار النشاط الاقتصادي والتجاري محكوما بالنشاط السياسي فعلى التجارة والاقتصاد السلام· |