رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 17جمادى الآخر 1424هـ-16 اغسطس 2003
العدد 1590

لتعارفـــــــوا
تجنيس أبناء الكويتيات
د. جلال محمد آل رشيد
drjr@taleea.com

تعد مشكلة العنوسة التي تلاحظ بين أوساط المواطنات الكويتيات، واحدة من المشكلات المجتمعية الحساسة التي تواجه أسرا كثيرة تهدد مستقبل الاستقرار النفسي والاجتماعي لكريماتهم على نحو كبير، ولجأت الأسر الكويتية الى مسألة تزويج كريماتهم من أشخاص غير كويتيين أحيانا، سواء كانوا مواطني دول أخرى أو "بدون" جنسية، مما يؤدي في أفضل الحالات الى أن يصبح الأحفاد غير كويتيين حتى وإن عاشوا مع أسرهم الكويتية، مع أنهم جزء حقيقي من مجتمع الكويت، كما قد يؤدي ذلك في أسوأ الأحوال، الى هجرة أشخاص تعد خمسون في المئة من جيناتهم جينات كويتية محضة، الى أوطان قد تكون قريبة، أو بيننا وبينها آلاف الأميال·

مما يعد تفتيتا للأسرة الكويتية، والأسرة كما نعلم جميعا ثمرة وجود الإنسان في هذه الحياة، فهذا التفتت الاجتماعي والأسري يحدث بسبب أمور قانونية وسياسية صنعها الإنسان الكويتي نفسه، ويتمكن هو ذاته من تعديلها الى الأفضل خدمة لأبناء مجتمعه، ومصالحهم الحيوية، وحفاظا على المؤسسة الأسرية من الدمار والتشتت·

قد يقول عبدة القرارات الإدارية، بأن هذا الأمر يعد اختراقا سياسيا للمجتمع الكويتي من قبل الأجانب تحت ذريعة حماية مصالح الإنسانة الكويتية، ولكننا نتساءل، ببساطة صادقة، هل يعد وجود الزوجة غير الكويتية في عصمة الزوج الكويتي الرجل بعيدا عن هذه المحاذير ذاتها؟! إنني أذهب الى أبعد من ذلك، فأظن أن الأم غير الكويتية هي التي تحتفظ عادة بمحبة أكبر عند أبنائها "الكويتيين طبعا" خصوصا في حالة تعدد الزوجات، ولاسيما إذا كان الزوج يمارس حماقة الظلم ضد زوجته غير الكويتية نفسها، مما قد يؤدي الى وقوع المحظور الذي ربما تخاف منه الحكومة، والذي تقوم الحكومة بسببه بمنع أبناء الكويتية من الجنسية المطابقة لجنسية الأم، هذا تحليل شخصي أتمنى سماع تعليق وزارة الداخلية وأعضاء مجلس الأمة إزاءه·

نعم، نحن ندعو الى بعض التحرزات، مثل أن يقوم أبناء الكويتيات الراغبين في الحصول على جنسية أمهم الكويتية بتقديم ما يثبت تنازلهم رسميا لدى حكومة دولة أبيهم غير الكويتي عن جنسيتهم الأصلية، كشرط وحيد لإعطائهم الجنسية الكويتية، إذا أبدوا الرغبة الرسمية لدى حكومة دولة الكويت فيما يتعلق برغبتهم في الحصول على الجنسية الكويتية، على أن لا يلزم سائر إخوتهم من أبناء تلك المواطنة الكويتية نفسها بالقيام بذلك العمل، أقصد أن الابن الذي يريد أن يحصل على الجنسية الكويتية يعامل معاملة فردية من غير وجوب أن يكون هو وإخوته الآخرون ملزمين بالتحول الى الجنسية الكويتية جميعا، باعتبار أن الجنسية ليست ميراثا روتينيا في هذه الحالة التي نتحدث عنها هنا، ولذلك فإن من حق الدولة الكويتية أن تتأكد من توافر "الرغبة" الشخصية لدى كل ابن من أبناء تلك المواطنة الكويتية على حدة، في الحصول على جنسية دولة الكويت أسوة بأمهم وذلك عند بلوغهم الثامنة عشرة·

على أن يعامل ابن الكويتية معاملة أمه في الفترة التي تسبق بلوغه سن الثامنة عشرة·

أما إذا كان الأب من فئة غير محددي الجنسية، فيتقدم ابن الكويتية في هذه الحالة بتعهد لحكومة دولة الكويت يفيد بأنه لا يحمل أي جنسية أخرى، ثم يتقدم مباشرة بطلب يبدي فيه رغبته في الحصول على الجنسية الكويتية أسوة بأمه، وبذلك يتمكن من التجنس، وفقا لما أقترحه هنا، على أن يعامل معاملة أمه، من النواحي التعليمية والعلاجية وغيرها من أمور مثل حقه في قيادة سيارة، في الفترة التي تسبق بلوغه سن الثامنة عشرة·

هذا المقترح، فيه خدمة كبيرة لاستقرار الأسرة الكويتية فيما أرى، كما أنه يتضمن تخفيفا لجانب مهم من جوانب مشكلة غير محددي الجنسية، كما أنه سيؤدي حتما الى تخفيف لهجة المنظمات الدولية المعنية بمسألة حقوق الإنسان في الكويت، مما سيؤدي الى تعميق رضى المجتمع الدولي عن دولتنا الجميلة التي تعد مدينة بالشكر للمجتمع الدولي عن خدماته الجليلة لنا، فيما يتصل بمسألة تحرير بلادنا من الاحتلال البعثي الغاشم·

إنه مؤسف حقا، ومحرج لنا كثيرا، أمام ضمائرنا أولا وأمام المجتمع الدولي ثانيا، أن نتمنى ونشجع "تطليق" بناتنا من أزواجهن، كطريق وحيد يمكن أبناءهن من الحصول على الجنسية الكويتية، فمن منكم، أيها القراء الكرام، لا تحرجه هذه القضية المهينة لكرامة "كريماتنا"؟

يا أصحاب القرار في هذا المجتمع الجميل الذي جبل أهله على كراهية الظلم·· إن الكويتيين يريدون قرارات هي في صالح الاستقرار الأسري في البلاد، وفي صالح سمعة البلاد الخارجية، وقبل هذا وذاك يعد هذا الأمر مرضاة لله تعالى وتفريجا عن عباد الله، فهل سنسمع شيئا إزاء هذا الموضوع الممكن والإنساني·· قريبا؟

اللهم فرج عن عبادك

خارج الموضوع

المنظمة "النكتة" التي كانت قائمة حتى تاريخ 2/8/1990 التي كانت تدعى جامعة الدول العربية، ناقشت مدى إمكانية أن يكون للعراق المحتل مقعد حالي في الجامعة يمثله موقتا مجلس الحكومة الانتقالي، مع أن قراراتها، وفقا لميثاقها هي، ينبغي أن تصدر بالإجماع، أي أن هذا الأمر نفسه لن يغدو شرعيا، حسب ميثاق الجامعة ساري المفعول حاليا، إلا إذا صوت عليه الجانب العراقي "غير الممثل في الجامعة حاليا!"·· بالموافقة!!

المنظمة المذكورة، كانت جريمة ومجرمة ومجنيا عليها، حتى قبل التاريخ المذكور!! ألا يكفيها إجراما عدم انتقادها لأوضاع حقوق الإنسان في العراق سابقا، وسائر أقطار العالم العربي سابقا وحاليا؟! المضحك المبكي، هو أن الوزراء العرب المعنيين "بدؤوا" يدركون، "بعد" سقوط حامي البوابة الشرقية!، ضرورة أن يتم التعامل مع "جميع" القوى والأطراف والشخصيات السياسية العراقية!! مقالتنا القادمة، نتناول فيها رؤيتنا الخاصة بإحياء الجامعة·

drjr@taleea.com  

�����
   
�������   ������ �����
مشروع الشرق الأوسط الكبير··· العناصر والأهداف
توسيع استثمارات الكويت في العراق
قرار الجدار·· هل من استثمار؟
محامو الأردن ومحاكمة صاحبهم
جدول زمني لرحيل القوات الأمريكية
الحكومة ونوابها·· مَن "يستعرّ" ممن؟
"الوساطة" في التعليم الشرق أوسطي
حقا المشاركة السياسية وتوريث الجنسية للمرأة
المقاومة·· مقارنات ودروس
صور التعذيب··
صدام يحكم العراق؟!
الدوائر الانتخابية
·· آلية التصويت
تعريف "الإرهاب"
بكلمة واحدة؟·· "إسرائيل"!!
قراءة في الدستور العراقي الموقت
آثار الارتداد الأمريكي عن الديمقراطية في العراق!!
الإرهابي شارون في قفص ميلوسيفيتش؟
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين(2/2)
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين 1/2
"السؤال الأكبر"·· قبل التأمينات!!
من هــم أعداء العراق؟
  Next Page

رموز الطاغية في الإمارات:
المحامي نايف بدر العتيبي
حدث مبشر:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
ضوء في آخر النفق!:
عامر ذياب التميمي
في ذكرى 2 آب:
يحيى الربيعان
لا بد من وقفة:
د. محمد حسين اليوسفي
شرار والبلدية:
علي الكندري
تجنيس أبناء الكويتيات:
د. جلال محمد آل رشيد
وماذا بعد الهدنة؟!!:
عبدالله عيسى الموسوي
حكومة تكنوقراط عراقية لا حزبية سياسية:
حميد المالكي
إشكالية "التبرعات" والأعمال الإرهابية:
رضي السماك
ملف التجنيـس ما له وما عليه:
عبدالمنعم محمد الشيراوي