رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 10جمادى الآخرة1424 هـ-9أغسطس2003
العدد 1589

لتعارفـــــــوا
Bidun
د. جلال محمد آل رشيد
drjr@taleea.com

 

إن استخدامنا لكلمة Bidun عوضاعن كلمة "بدون" المتداولة شعبيا في الكويت ليست من "عندياتنا"، كما أنها - بالتأكيد - ليست إعجابا بالأحرف اللاتينية، ولكن!!

لكن منظمة العفو الدولية  (Amnesty International) أشارت في تقريرها الصادر عام 2002 عن دولة الكويت في فقرة كاملة من التقرير عنوانها: (stateless people) Bidun، إلى مأساة غير محددي الجنسية في الكويت·

حيث أشارت الفقرة إلى أن مجلس الأمة (المجلس السابق طبعا) تمكن من يونيو 2002 من تمرير تشريع يسمح بتجنيس عدد يصل إلى ألفي (2000) شخص من غير محددي الجنسية، وذلك في فترة أقصاها نهاية العام نفسه· بيد أن الحكومة، وكما أشار التقرير ذاته، لم توافق على منح عدد يزيد عن الـ 600 شخص منهم حقوق المواطنة، كما رفضت أن تجعل ذلك يتكرر سنويا· مما يناقض بشدة، كما يرى التقرير، توصيات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة·

الذي نتمناه، مخلصين وبكل الحب والود، هو أن يأتي ذلك الصباح الجميل الذي نصحو فيه على تقرير من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في العالم·· يخلو من الانتقاد لأوضاع حقوق الإنسان في دولتنا العزيزة الكويت التي نحبها بعيدة عن الظلم·

والذي يغيظنا بشدة، هو أننا قد تمكنا من إدخال كلمة جديدة إلى قاموس اللغة الإنكليزية، ولا أزعم أننا أدخلنا كلمة جديدة إلى اللغة الإنكليزية على سبيل المزاح، ولكنني جاد جدية تامة بصفتي متخصصا في علم اللغة العام·

أهل اللغة التاميلية، مثلا، أعطوا العالم كله كلمة "كاري" ذلك البهار المعروف، كما أعطى الشعب الإيطالي المتحضر أهل الدنيا كافة كلمة بيتزا، فيما أعطى أهل اللغة الفارسية أهل العالم كلمة فردوس وكلمة شال، بينما أعطى أهل اللغة الصينية البشرية كلها كلمة شاي، فيما أعطت شعوب بدائية بسيطة سائر أهل الكرة الأرضية ألفاظا أخرى، وذلك مثل أهل اللغة الناواتلية Nahuatl (وهي لغة إحدى قبائل الهنود الحمر) التي أعطت الكرة الأرضية كلها كلمة كاكاو مثلا·

الذي يحزننا، في واقع الأمر، هو أننا لم ندخل بوابة اللغات الأخرى من أوسع الأبواب، ولا حتى من باب محايد متوسط، ولكن من باب مخالفة حقوق الإنسان، مما يتعارض مع روح التحضر والعدالة، وروح الإسلام المحمدي الأصيل·

الآن، دعونا نتناول القضية من بعدها الإنساني، فكيف يكون بيننا أناس لا يتمكنون من تعليم أبنائهم، ولا يتمكنون من العلاج، ولا يجوز لهم الزواج الذي شرعه رب العالمين حفظا لأعراض المتزوجين أنفسهم·· وأعراض من يعيشون معهم في الدولة نفسها من كويتيين وغير كويتيين (باعتبار أن العملية الجنسية تقوم بين طرفين اثنين)· كما لا يجوز لهؤلاء البدون أن يجددوا إجازة قيادة سياراتهم· إذ إنه ليس من الممكن أن تستمر هذه الأوضاع المأساوية المتمثلة في التضييق على هؤلاء البشر المظلومين إلى ما لا نهاية، وفي كل صغيرة وكبيرة إلى هذه الدرجة الفظيعة·

كما أن للقضية بعدا أمنيا، فالشخص الذي يُحارب في رزقه لن يكون من المضمون عدم لجوئه إلى أساليب غير قانونية في الكسب الذي يحفظ له ولأسرته حياة كريمة أساسها الاستقرار النفسي والاجتماعي والمادي، فالإنسان إذا حورب في رزقه، فمن ذاك الذي يتمكن من أن يقنعه بضرورة اللجوء إلى الكسب القانوني للرزق؟

نعم، إنه لأمر طيب أن يكون للحكومة الحالية تصريحات جيدة إزاء هذه الفئة المظلومة من البشر، ولكن الأفعال تبقى دائما أمضى وأقوى من الأقوال· كما أن أي تصريح لا تتم ترجمته إلى "قانون" واضح وعادل ومُطبق، فلا نظن أنه سوف يكون مفيدا لرفع الظلم عن هذه الفئة المسحوقة· كما أنه لن يكون مجديا فيما يخص جهود مجابهة الانتقادات الدولية لبلدنا العزيز الكويت·

 

خارج الموضوع

زوجة الشهيد "البدون" محمود سيد رضا سيد حسن الذي استشهد تاركا كل هذه الدنيا بسبب حبه للكويت، تمنت من الحكومة الموقرة تجنيس أبنائه الذين تيتموا بسبب حب أبيهم للكويت، واستشهاده دفاعا عن استقلالها·· فإلى أين وصل طلبها؟ وهل يمكن تجنيس أبنائها بسبب خدمات أبيهم الشهيد الجليلة للكويت؟ ونوجه تحية لوزير الدفاع بسبب إدراج اسم الأسير الشهيد ناصر شريف الخالدي ضمن كشوف عسكريي الجيش من فئة غير محددي الجنسية الذين سينظر في أمر تجنيسهم· ومع ذلك فإننا نظن أنه لا حاجة لدراسة كل حالة على حدة فيما يخص الشهداء البدون، لأن الموت هو الحقيقة الوحيدة التي لا ينبغي أن تثير جدلا·

وانطلاقا من هذه المبادئ السامية نشد بقوة على يدي الدكتور الفاضل حسن جوهر عضو مجلس الأمة على اقتراحه الإنساني والعقلاني والعادل فيما يخص تجنيس ذوي الشهداء والأسرى، كما نشرت الصحف المحلية صبيحة الجمعة 2003/8/1·

drjr@taleea.com  

�����
   
�������   ������ �����
مشروع الشرق الأوسط الكبير··· العناصر والأهداف
توسيع استثمارات الكويت في العراق
قرار الجدار·· هل من استثمار؟
محامو الأردن ومحاكمة صاحبهم
جدول زمني لرحيل القوات الأمريكية
الحكومة ونوابها·· مَن "يستعرّ" ممن؟
"الوساطة" في التعليم الشرق أوسطي
حقا المشاركة السياسية وتوريث الجنسية للمرأة
المقاومة·· مقارنات ودروس
صور التعذيب··
صدام يحكم العراق؟!
الدوائر الانتخابية
·· آلية التصويت
تعريف "الإرهاب"
بكلمة واحدة؟·· "إسرائيل"!!
قراءة في الدستور العراقي الموقت
آثار الارتداد الأمريكي عن الديمقراطية في العراق!!
الإرهابي شارون في قفص ميلوسيفيتش؟
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين(2/2)
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين 1/2
"السؤال الأكبر"·· قبل التأمينات!!
من هــم أعداء العراق؟
  Next Page

خرج ولم يعد:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
كرت سبيلماير- د·شملان العيسي: رسائل ديموقراطية أكثر عملية:
خالد عايد الجنفاوي
بعد ثلاثة عشر عاما··· غزوالكويت الجريمة والمأساة؟:
داود البصرى
الموسوي يرد على مقالة الوقف الجعفري
بل أنتم وراء إثارة الطائفية:
حسن مصطفى الموسوى
سور "برلين" جديد:
عبدالله عيسى الموسوي
حرب الخليج الثالثة
حرب الحواســم (3):
د· راقية القيســـي*
حرية العراق:
المحامي نايف بدر العتيبي
لا ليست أزمة مواقف مبدئيه بل أزمة مبادىء يارفيق:
عبدالمنعم محمد الشيراوي
Bidun:
د. جلال محمد آل رشيد
تفعيل دور وكلاء الوزارات:
علي الكندري
همزة وصل:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أسرانا في ذمة الله:
يحيى الربيعان
الإعلام العربي والتحديات!:
عامر ذياب التميمي
مَن الغدار؟:
د. محمد حسين اليوسفي
أسرار وأرقام مثيرة القصة الكاملة لسرقات صدام حسين:
حميد المالكي