رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6 ربيع الآخر 1424هـ - 7 يونيو 2003
العدد 1580

لتعارفـــــــوا
لتعارفوا
حضارة الديمقراطيات “المشروطة”!!
د. جلال محمد آل رشيد
drjr@taleea.com

الـ”بي بي سي” العربية أوردت الثلاثاء 27/5/2003 في موقعها الالكتروني خبرا غريبا، ولكنه ليس غريبا!!

حيث ذكرت أنه: “قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إن “بلاده لن تسمح!” بقيام دولة إسلامية على غرار إيران في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وأضاف رامسفيلد في تصريحات نشرتها صحيفة “وول ستريت” الأمريكية المعروفة يوم الثلاثاء، أن واشنطن ترحب بمساعدة جيران العراق، لكنها لن تقبل تدخلهم، هم أو حلفاؤهم، في شؤون العراق، مشددا على أن واشنطن لن تسمح بتكرار النموذج الإيراني في العراق”·

هل يعتقد الصقر اليميني المحافظ رامسفيلد أن الاحتلال الأمريكي للعراق ليس تدخلا “خارجيا”؟! وهل الهدف من ذلك الاحتلال هو أمر بعيد عن “تطبيق نموذج أجنبي في العراق هو النموذج الأمريكي·· بعد التركيز على تعظيم مساوئه وانتزاع محاسنه”؟! هذا في حالة حسن الظن بالابتعاد عن التفسير الاقتصادي!

نحن، عربا ومسلمين، نؤيد أن لا يتدخل أحد من خارج العراق في الشؤون العراقية، وليس رامسفيلد هو المؤيد لذلك، وإذا كان الرجل رافضا للتدخل الأجنبي في العراق حقا كما يزعم، فإن عليه أن يبدأ بتطبيق هذا المبدأ على نفسه وإدارته أولا!!

فليس من المعقول أن تعد الإدارة الأمريكية نفسها “أكثر ذكاء وفهما” من العراقيين أنفسهم أصحاب البلاد، والمالكين الوحيدين لما فيها من خيرات(!)، لكي توضح لهم الصواب والخطأ من الأفكار السياسية والدينية والثقافية التي يرتضونها باعتبارهم شعبا حرا ومتحضرا ومسؤولا!!

فإذا أراد أهل العراق بلادهم ذات صبغة إسلامية معتدلة، ولاسيما إذا كان مسموحا للآخر فيها بحرية إبداء الرأي والمشاركة السياسية من قبل الجميع وضمان حقوق الإنسان “التي بدأت بوادرها الرائعة بالتحليق في الآفاق من خلال فتوى السيد السيستاني الذي حرم بموجبها حتى على المظلومين عملية الانتقام الشخصي العشوائي التي لا يؤطرها القانون ولا تنظمها جهات العدالة”، وبالتالي، فلا يجوز لمن هو ليس عراقيا أن يدعي الوصاية على البلاد وآراء العباد!! أعطوا أهل الحضارة الفرصة لممارسة حضارتهم، ثم قولوا ما تقولون كلاما، أما إدارة العراق فهي مسألة لا ينبغي أن يقوم بها وينفذها غير أهل البلاد!

السيد رامسفيلد، أنتم، فيما تقولون، أهل حضارة، إذن تستطيعون، أو هكذا ينبغي، أن تدخلوا في حوارات عقلية محترمة مع الآخرين، ولذلك ينبغي أن تبتعدوا عن الوسائل غير المتحضرة، والرسائل التهديدية، التي ستقنع سكان العالم، يوما بعد يوم، بأن بلادكم ليست سوى “ذراع عسكرية” تفتقر الى الحالة التحضرية، وهذا ما لا نتمناه لكم·

فما الانطباع الذي “تريدون” إيصاله لنا، ولباقي سكان العالم، عن “حضارتكم”؟

فإذا كانت حضارتكم هي نهاية التاريخ البشري، كما تزعمون، فما بالها عاجزة مغلولة الأيدي عن التنافس مع حضارة قديمة أنشأها رجل من البادية، هو “محمد” بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، قبل أربعة عشر قرنا في أرض جرداء لم تكن مملوءة بأي شيء من خير، إلا إيمانه صلى الله عليه وسلم وإيمان أهل بيته الأطهار عليهم السلام وإيمان أصحابه الكرام رضي الله عنهم بالله ربكم وربنا؟!!!

سؤال أخير: هل كلمة “المشروطة” الواردة في عنوان هذه المقالة، تعني: الديمقراطيات التي لا يقبل “بعضهم” بها إلا بعد توافقها مع “شروطهم” المسبقة؟! أم أنها تعني: الديمقراطيات التي يتم توظيف “المشارط” فيها للتعامل مع الآخر·· وفكره؟! أم أن الكلمة الواردة في العنوان تعني كلا المعنيين؟!!

أظن أن الأمريكيين أيضا، مثلنا، لن يقبلوا للعراقيين بأي ديمقراطية مشروطة، لأنهم متحضرون·· ولأن اعتراضهم هو على الكلمة الأولى الواردة في العنوان، أي أنهم معترضون على كلمة “الديمقراطية”، وليس كلمة “المشروطة”!!

خارج الموضوع

عصر جديد “لإسرائيل”: ذكر الكاتب الصهيوني “يوئيل ماركوس” في صحيفة “هآرتس” العبرية الصهيونية الصادرة يوم 22/4 ما ترجمه الى الإنجليزية موقع world press review يوم 22/5 الماضي على الإنترنت، ماركوس يقول: “هذا عصر جديد لإسرائيل، حيث إن جميع الدول العربية المحيطة بها قد تم إضعافها، وبالأخص تلك الدول التي ينظر لها على أنها تهديد استراتيجي لإسرائيل، فبعد العراق، ضربت سورية ضربة شديدة ورفعت لها البطاقة الصفراء، أما إيران، الموصومة بأنها ثالث أضلع “محور الشر”، فإنها تحاصر الآن “بغرض” إبقائها أكثر حذرا حاليا، أما فيما يخص السلطة الفلسطينية، فإن هنالك حملة تهدف الى تحييد عرفات تماما، وعلى الفلسطينيين أن يدركوا الآن أن نجاتهم لن تأتي من خلال الإرهاب، وأن الولايات المتحدة تمثل أملهم الأخير”، هذا ما قاله الصهيوني منتعشا بنشوة النصر “الموقت إن شاء الله”، فهل نحتاج الى تعليق على هذا الكلام الواضح؟! أم أن الصهاينة يعلمون بأنفسهم أن الله سبحانه هو الأمل الأخير، وليس غير الله؟!

�����
   
�������   ������ �����
مشروع الشرق الأوسط الكبير··· العناصر والأهداف
توسيع استثمارات الكويت في العراق
قرار الجدار·· هل من استثمار؟
محامو الأردن ومحاكمة صاحبهم
جدول زمني لرحيل القوات الأمريكية
الحكومة ونوابها·· مَن "يستعرّ" ممن؟
"الوساطة" في التعليم الشرق أوسطي
حقا المشاركة السياسية وتوريث الجنسية للمرأة
المقاومة·· مقارنات ودروس
صور التعذيب··
صدام يحكم العراق؟!
الدوائر الانتخابية
·· آلية التصويت
تعريف "الإرهاب"
بكلمة واحدة؟·· "إسرائيل"!!
قراءة في الدستور العراقي الموقت
آثار الارتداد الأمريكي عن الديمقراطية في العراق!!
الإرهابي شارون في قفص ميلوسيفيتش؟
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين(2/2)
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين 1/2
"السؤال الأكبر"·· قبل التأمينات!!
من هــم أعداء العراق؟
  Next Page

“نيشان الذبيحة معلاقها”:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
چبرات العلوم الإدارية:
سعاد المعجل
سر استقالة النائب صالح الفضالة:
يحيى الربيعان
الجنون (1):
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
التزامات مستحقة!:
عامر ذياب التميمي
باكورة التآخي:
د. محمد حسين اليوسفي
“السلام” كما يراه الصهاينة:
عبدالله عيسى الموسوي
هكذا··· خدمت القاعدة أهداف الصهيونية! 2:
يوسف محمد البداح
لتعارفوا
حضارة الديمقراطيات “المشروطة”!!:
د. جلال محمد آل رشيد
متى السقوط الكامل لنظام صدام حسين؟!:
حميد المالكي
الانتخابات والفئة الثالثة:
المحامي نايف بدر العتيبي