| في أجواء الذكرى السنوية الأولى لرحيل واحد من رموز وطننا الغالي وأحد قادة التيار الوطني الديمقراطي الحر المرحوم سامي المنيس، نحن نريد من هذه الذكرى أن تكون منطلقاً ليس فقط لكيل المديح والثناء على المرحوم سامي، وهو شيء يستحقه بجدارة واستحقاق·
بل أن تكون هذه الذكرى منطلقاً لأحداث التفكير والنقاش حول التيار الديمقراطي كله وبأجمله أو أليس هذا التيار ما أفنى فيه المرحوم جل حياته ووقته؟، فلذلك إن بقاء هذا التيار واستمراريته هو بقاء واستمرارية لسامي المنيس، فقد يرحل الشخص جسداً، لكنه بفكره ومواقفه وتاريخه وبخطه وتياره يعيش ويستمر مخلداً على مدى التاريخ والزمان، فالجسد فانٍ والفكر خالد·
وأيضاً نحن في هذه الذكرى وفي أجوائها نريد أن نطرح فكرة على أمل أن يتعاون الأخوة الوطنيون الديمقراطيون التقدميون على تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع·
وهذه الفكرة تتلخص في إنشاء مؤسسة فكرية تعمل على نشر تراث سامي المنيس الهائل من تحليلات سياسية وفكرية ومناقشات لأوضاعنا المحلية والإقليمية والعالمية على مدى أكثر من أربعين سنة من العمل الحركي·
إن تراث سامي المنيس الهائل الموجود على أشرطة الكاسيت، من ندوات ومحاضرات ومداخلات على مدى نصف قرن، يجب إعادة نشره وترتيبه في كتب ومجلدات من خلال مؤسسة متخصصة لنشر هذا الموروث القيم والمهم، لأحد قادتنا ورموزنا الكويتيين·
إن تنفيذ فكرة من هذا النوع على أرض الواقع، هو ما سيقوي الخط والتيار الوطني من جهة، وهو ما سيجعل إنساناً عظيماً ورائعاً خسرناه وخسرته الكويت خالداً بفكره وتاريخه، بعد أن ذهب عنا جسداً، وبقيت لنا ذكراه، هذه الذكرى التي يجب أن ننطلق منها، لا لنذرف الدموع، بل لنحول انفعالاتنا العاطفية، إلى حركة منتجة وفاعلة في طريق استمرارية الخط والتوجه الوطني الشريف والنزيه في هذا البلد· |