رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005
العدد 1698

لولا استمرار احتلالكم لجزرنا لكنتم "الأعلون"
عبدالرحمن خالد الحمود

لا يختلف اثنان على حكمة الساسة الإيرانيين ومواقفهم الوطنية تجاه دويلة إسرائيل وكذلك دفاعهم المستميت عن ملفهم النووي الحضاري، ففي الوقت الذي تهرول فيه وللأسف معظم الدول العربية والإسلامية لهذا الكيان المصطنع والذي غرس في قلب وطننا العربي كشرّ مستطير لتشتيت شملنا رغم جرائمه اليومية في حق مناضلينا في فلسطين والدول المجاورة لها باعتبارها منبع الإرهاب العالمي، وكذلك تسابق ساستنا في مصافحة مسؤولي هذا الكيان في كل تجمع دولي نرى في آخر النفق أملا يرتجى وهو النور الإيراني الذي ما انفك يقارع هذا التقارب اللاأخلاقي والمنافي لكل مبادئ الدين والإنسانية ويكفيهم بذلك فخرا وشرفا مساعدتهم اللامحدودة وتبنيهم لصناديد حزب الله اللبناني الذين أثبتوا على أرض الواقع خرافة اليهود وجبنهم بعد أن حققوا ما عجز عنه كل أعضاء ما يسمى بالجامعة العربية فرادى وجماعات حين أرغموا هذا العدو المتغطرس على الانسحاب المخزي من جنوب لبنان وذلك قبل الموعد الذي حدده، وهروبه المذل منه كسابقة لم ولن يعهدها الصهاينة رغم الضغوط العالمية الظالمة التي يتعرض لها هذا الحزب وما أكثرها!

بل إنه حتى المبادرة العربية العرجاء التي اعترفت صراحة بإسرائيل والتي تبنتها جميع القمم العربية الأخيرة وباركتها أغلب الدول الإسلامية قد رفضها القادة الإيرانيون بسبب فقدانها الى المنطق وقتلها لكل حركات التحرر من العبودية والاحتلال·

وإذا كنا قد نعتنا هذه المبادرة بالعرجاء فلأنها جاءت خالية من البديل في حالة رفضها من قبل الصهاينة·· هذا البديل الذي يجب ألا يقل عن إحياء اللاءات الثلاثة التي تبناها مؤتمر القمة العربية الأول والذي عقد في الخرطوم بعيد نكسة حزيران عام 1967 بقيادة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر وكذلك إحياء المقاطعة العربية وتفعيلها ضد هذا الكيان وغيرها من المواقف الوطنية والشجاعة كي يعيدوا شيئا من كرامة كل عربي ومسلم·

أما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني فإن كل ضغوطات الدول الاستعمارية ومؤسساتها الدولية التي يسيطرون عليها خاصة تلك التي يديرها المدعو محمد البرادعي المشبوهة والتي يكيل صاحبها بمكيالين يبدو أنها لن تجد أذنا صاغية من قبل زعماء طهران الذين أعلنوها وبكل صراحة رفضهم لها واستمرارهم في تخصيب اليورانيوم والسير قدما بهذا المشروع الحضاري والدفاعي ضد كل من تسول له نفسه لضربه عن طريق ذراعهم القذرة إسرائيل التي يريدونها وحدها المهيمنة في هذا الجزء من العالم الذي يسيل له لعاب الاستعمار قديمه وحديثه، مثلهم في ذلك الموقف البطولي والمتشدد لحكومة كوريا الشمالية التي لم تذعن أبدا لرغبات من يريد السيطرة على العالم بأسره، وليس ما قرره عقيد ليبيا المعقد الذي ما إن رأى صنوه يخرج من جحره حتى رفع كل أعلامه البيضاء معلنا عن تخليه عن مشروع ترسانته النووية التي كان يتبجح بها ليل نهار والتي بناها على حساب قوت شعبه وذلك في محاولة للحفاظ على عرشه المهترئ أطول مدة ممكنة·

وإذا كان إعجابنا يكبر مع الأيام بسياسة الحكومة الإيرانية الحالية والتي استطاعت وبكل شجاعة تسطير كل هذه المواقف البطولة والتي لا نشك بأنها تدفع وبشكل يومي ثمنا غاليا لها، فقد جاء الوقت كي تعلنها مدوية وبالشجاعة التي عهدناها بها تخليها عن احتلالها لجزرنا العربية الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى خاصة أنها ورثتها من قبل إمبراطور علماني أساء للإسلام وحق الجوار فأطاحوا به في ثورة مقدسة ستظل الأجيال تتذكرها جيلا بعد جيل الى يوم يبعثون، أضف الى ذلك أن كل الدلائل سواء أكانت تاريخية أم جغرافية أو منطقية تشير الى أنها جزر عربية قح لا مجال لنكرانها ابتداء من موقعها الجغرافي وانتهاء بأسمائها بل وما تعنيه هذه الأسماء من دلالة ومعنى·· أما الدليل فمن المعروف أن لكل خيمة أطنابا تشدها وتثبتها وعليه فإن طنب الكبرى وأختها الصغرى ماهما إلا أطناب لأمهما رأس الخيمة التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، أما (أبو موسى) فتبدأ بأحد الأسماء الخمسة التي تنفرد بها لغتنا العربية أمام كل لغات العالم الحية منها والميتة، ولعل ما يؤكد ذلك هو عدم وجود أي موقع في إيران ذات المساحة الشاسعة يبدأ بهذا الاسم (أبو) وإن وجد فهو محتل لا محالة!!

وإذا كنت قد سبق أن تطرقت لهذه المعاني العربية لجزرنا المحتلة هذه في مقال سابق فإنني في خطابي هذا أعيد وأذكر "لعل الذكرى تنفع المؤمنين"·

�����
   

الراشي والمرتشي والوزير الإصلاحي:
د·أحمد سامي المنيس
"بليا راس":
عبداللطيف الدعيج
أسرى الكويت... مأساة يجب أن تروى!:
سليمان صالح الفهد
أصالة الشعب العراقي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
هاليبرتون في قبضة العدالة!!:
سعاد المعجل
الرأي المكشوف:
المحامي نايف بدر العتيبي
حقول الشمال: بنود غامضة:
المهندسة سعاد المنيس
سقف الحرية بارتفاع لا محالة:
محمد بو شهري
الطرق الوعرة!:
عامر ذياب التميمي
الاقتصاد السياسي للمناخ:
د. محمد حسين اليوسفي
"طبخ طبختيه":
على محمود خاجه
..من صحافة العدو:
عبدالله عيسى الموسوي
قراءة في انتخابات الجامعة:
كامل عبدالحميد الفرس
الإسلام دين المبادئ ولكن..؟(2 - 2):
علي غلوم محمد
لولا استمرار احتلالكم لجزرنا لكنتم "الأعلون":
عبدالرحمن خالد الحمود
حقولنا الشمالية:
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
"صيغة اتفاقية وهواجس أمنية":
مسعود راشد العميري