| "إن الأرض هي أم الإنسانية وإن إفساد البيئة عقوق لأمنا الأرض، وإضاعة لأمانة استخلفنا الله تعالى في الحفاظ عليها" فقرة من كلمة سمو أمير البلاد بمناسبة يوم الأرض العالمي··
لم تعد مشاكل البلدية تقتصر على الأغذية والنظافة والواجهات الجمالية وما شابه فقط، فالعالم يشهد اليوم توسعاً في جميع المجالات وتحديات يواجهها بني البشر للحفاظ على مصادر الإعاشة من ثروات حيوانية وطبيعية، وأخطر هذه التحديات يأتي من الدول الصناعية الكبرى التي نتيجة لدخولها في تنافسات اقتصادية واستحواذية فيما بينها تفوق التصور والخيال انتهكت في سبيل ذلك "قدسية البيئة" فهناك تجارب تجرى في الجزر المنتشرة بمنطقة المحيط المتجمد الجنوبي والتي سيطر عليها المستعمر الأوروبي قديماً وفي أوروبا المتطورة مصانع ما زالت تعمل على الفحم بمصافٍ مهترئة وهناك دولٌ لا تهتم بتطبيق قوانين الرقابة الدولية على البيئة وكان من المضحك تطبيق ضريبة البيئة على الدول المنتجة للنفط وتجاهل دولٍ أكثر في أعداد المصانع التي لديها وعدم تطويرها للمصافي وشروط السلامة البيئية عندها·
وكلنا يذكر أنه حدثت لدينا عدة تجاوزات على البيئة البحرية وعندما فتح الملف تم إلقاء التهم بين الأطراف المعنية وضاعت "الصقلة" وما حدث للسمك في المد الأحمر ليس عنكم ببعيد!
إن بيئة الكويت لها حق علينا فوضع حد للتجاوزات التي تحدث يومياً وموسمياً على البيئة مسؤوليتنا جميعاً فجيد أن تنتشر الجماعات التطوعية، إلا أنها تواجه أحياناً بعض العراقيل وقلة الإمكانات مما قد يؤدي إلى ضعف حماسها وتوقف نشاطها· إن أعضاء المجلس البلدي القادم مأمول منهم تفعيل الرقابة على البيئة والتعاون مع اللجان والجماعات التطوعية التي يهمها المصلحة العامة··
رشفة أخيرة:
جميل التنافس الذي يحدث في انتخابات المجلس البلدي وخصوصاً عندما يكون من أجل إيصال الكفاءات والخبرات كل في محيطه·· وما يعيب هو عندما يتم تحويل التنافس بين التشكيلات إلى التجاوز على المصلحة العامة وتصفية الحسابات الشخصية و"الثأرية" ويتم تزييف الأقوال حتى نبرر التنافس الإتلافي والإلغائي، فقط نذكر بعض السادة النواب بمطالبتهم الحكومة "بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب"! عند رغبتهم بدعم مرشح ما سواء للمجلس البلدي أو الجمعيات التعاونية·
mullajuma@taleea.com |