رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 14-20محرم 1421هـ - 19-25أبريل2000
العدد 1423

آفاق ورؤيـــة
الابتعاد عن الفتنة
د.عبدالمحسن يوسف جمال

تمتاز الكويت على مدار تاريخها أنها استطاعت أن تحتضن الآراء المتباينة ويعيش أهلها بسلام بمذاهبهم الإسلامية المتنوعة، وعلى الرغم من محاولات تصدير العنف إليها إلا أن ذلك فشل فشلا ذريعا حيث ما إن تنتهي أسبابه كالحرب العراقية - الإيرانية حتى يعود أهلها الى سجيتهم السابقة ويتعاملون مع الواقع من خلال قبولهم باختلافات الساحة وتباين آرائها·

لذلك فإن ردة الفعل في حادثة إطلاق النار على حسينية آل ياسين في المنصورية كان حكيما حيث أعلن الجميع في البداية استنكارهم لهكذا أسلوب في التعامل مع المراكز الدينية وكان لزيارة بعض النواب ووزير الداخلية الى مقر الحسينية أثرها البالغ في إيصال رسالة وطنية واضحة الى المجتمع بأن الكويتيين يعلمون أن الجاني أيا كان لن يستطيع شق الصف الكويتي وإن كان ذلك في أيام عاشوراء حيث تصل العواطف الدينية أوجها لدى المواطنين الشيعة الذين يقيمون فيها عزاء الإمام الحسين عليه السلام·

ومن الملاحظ على من يحاول إثارة الفتنة الطائفية أنه لا يجرؤ على إعلان اسمه بل إنه يتخفى بجبن في ظلام الليل أو خلف الستار·

ولو تتبعنا الاستفزازات التي تحاول إثارة الفتنة سنجدها مبهمة ومجهولة فما ينشر من رسائل جاهلية على الإنترنت أو منشورات توزع هنا أو هناك تعد في رأي العقلاء أعمالا وأساليب بالية قد عفا عليها الزمن خصوصا أن  زماننا الحالي هو زمن الحرية والديمقراطية وتقبل الرأي الآخر وبالتالي فإن كل ما ينشر بدون اسم صريح يعتبر غير ذات أهمية ويجب إهماله وعدم الاعتداد به، وألاّ يستفز أحدنا حتى نفوّت على أصحابه الفرصة لشق المجتمع الكويتي المسالم·

كما أن الحكومة كانت حكيمة حين تصدت لبعض المسؤولين الذين حاولوا خصم يوم عمل من المواطنين الشيعة لغيابهم عن أعمالهم في يوم العاشر من المحرم··· وهي عادة اعتادها هؤلاء المواطنون وغيرهم في دول مجلس التعاون باعتبار يوم العاشر من المحرم عطلة رسمية في بعض الدول كالبحرين، ويوما مسموحا فيه للمواطنين الشيعة بالغياب كالكويت، وحتى نقطع على بعض من يريد الاصطياد في الماء العكر من المسؤولين علينا أن نقرر بشكل رسمي ليكون يوم العاشر من المحرم عطلة رسمية وأن يكون واضحا للجميع ذلك من خلال إعلان رسمي ففي ذلك تفويت لمن يريد إثارة الطائفية في مجتمعنا الكويتي الديمقراطي·

ونحمد الله أن في الكويت الكثير من الحكماء الذين استطاعوا قيادتها وما زالوا وسط أمواج دولية متلاطمة وبروح التسامح وبعيدا عن كل ما يسبب الفرقة والتناحر·

ولعل أفضل وسيلة للتقارب هي اجتماع رموز العمل الوطني والسياسيين فيما بينهم وتزاورهم في الدواوين حتى يعلم الجميع مدى التقارب الحاصل الآن بين كل القوى السياسية والمنتمين لها لتصل الى المجتمع كله والعالم أجمع رسالة وطنية واحدة بما يتمتع به الكويتيون من إخاء وتسامح وتعاون·

�����
   

كي لا ننسى قانا:
د.مصطفى عباس معرفي
الابتعاد عن الفتنة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
قضية التعدي على طالبة المعهد:
يحيى الربيعان
معايير فكرية!:
عامر ذياب التميمي
خطأ دبلوماسي:
يوسف محمد البداح
الصراعات المتوازنة!:
سعاد المعجل
القشرة واللب... والهمس في الآذان:
عادل رضـا
"طالبان" الكويت:
أنور الرشيد
دعانا الله بالمسلمين ولم يذكرنا إسلاميين:
مطر سعيد المطر
العراق بين يديك
نحو إنجاح المؤتمر الكويتي – العراقي:
حميد المالكي