رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2رجب1424هـ-30اغسطس2003
العدد 1592

غزو فضائي على دولة الكويت
المحامي نايف بدر العتيبي
nayefo@hotmail.com

نعم لقد تعرضت دولة الكويت لغزو عراقي غاشم من قبل النظام العراقي البائد ذلك الغزو البربري الوحشي الذي لن ننساه وسنظل نذكره، ولا خير في أمة وشعب تنسى مثل هذه الأحداث الجسام التي استهدفت كيانه ووجوده وكرامته وعزته، ولا يوجد كويتي واحد يخجل من استعانتنا بالقوات الأمريكية، بعدما عجزت القوات العربية وميثاق الجامعة العربية للدفاع المشترك عن الوقوف معنا واسترجاع كامل أراضينا ودحر العدوان عن وطننا، هذا بعد أن تشفى بنا القريب قبل البعيد وأراد البعض محو هويتنا إلى الأبد، عدا مواقف بعض الأشقاء الذين تربطنابهم رابطة الدم الحقيقية العربية التي تسري في عروقنا وعروقهم والأخوة الصادقة التي تجسدت إبان غزو بلدنا·

واليوم نحن أيضا نتعرض لغزو لا يقل شأنا عن غزو نظام صدام وهذا الغزو لم نعد نحصي عدده واتجاهاته وأهدافه، ذلك هو الغزو الإعلامي وخصوصا المرئي منه، فالفضائيات العربية التي انطلقت برؤوس أموال خليجية للأسف الشديد وتبث سمومها الفتاكة من أراض خليجية باسم الحرية والديمقراطية والرأي والرأي الآخر وهي دول لا يسمح لمواطنيها أصلا بحرية الكلمة ولا التعددية ولا ممارسة أبسط حقوقهم الإنسانية الأساسية التي كفلتها الشرائع السماوية والوضعية، والتصقت بهم الديمقراطية فقط عند شتم الكويت والإساءة لها، فالديمقراطية وحرية الإعلام تعني الموضوعية والبحث عن الحقيقة ولا تعني تفريغ الشحنات من حقد وكره يمارسه هؤلاء الإعلاميون دون رقيب ولا حسيب تجاهنا لأسباب ودوافع حزبية وتنظيمية تغذيها بعض الأنظمة القمعية وعلى رأسها النظام البائد والدليل على ذلك أن هذه القنوات الفضائية لم تتعرض من قريب ولا بعيد للأنظمة التي تستخدم العصا والجزرة·!

فدولة صغيرة شقيقة تشبه دولتنا أصبحت دولة عظمى ليس بفعل قوتها العسكرية وجيوشها الجرارة ولا لأهميتها الاستراتيجية إنما بفضل قناتها الفضائية التي تشكل بعبعاً لكل الدول العربية التي صارت تخطب ود هذه الدولة خوفا من سيل البرامج المبرمجة التي تطلقها القناة أو حتى التعليق على مواقفها السياسية أو مجرد الإيحاء أو الإيماء تجاهها·

أما نحن المستهدفين وكالعادة مازلنا نفكر ونخطط ونقيّم، لكننا بكل تأكيد لا ننفذ ودهاليزنا مليئة بالأشواك والعقبات وعلى رأسها دوماً مسألة التمويل والميزانية والهيكل التنظيمي والمقر، فبعد أن خسرنا صحيفة صوت الكويت التي اكتسبت شعبية في الداخل وكانت صوتاً لدولة الكويت في الخارج تطرح وتروج لرأي الكويت الرسمي والشعبي للعالم الخارجي وبعد أن تمكنت من تبوء مركز مهم بمصاف الصحف العربية التي تصدر بالخارج وتوزع في أهم العواصم العربية جاء قرار إيقافها، ومهما كان المبرر من وراء ذلك إلا أنه لا يجب الاستماع لأي رأي يخالف مصالح الوطن العليا وعلى المتضررين اللجوء إلى طرق أخرى لا يكون من بينها الربح في مقابل خسارة الوطن·

إن قيام قناة فضائية إخبارية كويتية أصبحت من الحاجات الأساسية التي يطالب بها الشعب الكويتي ويمكن لها الاستعانة بالخبرات الوطنية والخليجية والعربية والعالمية وهي كثيرة ونستطيع جلبها بتوفير عائد مالي مناسب يناسب إمكاناتهم وطاقاتهم الإبداعية وكما يقال لا خير في مال لا يعز أصحابه وأستطيع أن أؤكد أن الشعب الكويتي لديه كامل الاستعداد للمساهمة المالية في هذه القناة الفضائية الإخبارية العالمية حتى عن طريق الاستقطاع الشهري، خصوصا وأننا شعب يعشق التبرع وجمع الزكوات، فما يحز في النفس أن يأتي اليوم الذي يقال فيه إن الكويتيين هم يهود العرب ولا نستطيع الرد والدفاع عن أنفسنا لعدم وجود منفذ إعلامي نقارعهم عبره الحجة بالحجة وسنحرجهم ونتفوق عليهم قطعا ونخرسهم، فنحن لم نوقع اتفاقيات سلام مع اليهود الإسرائيليين الصهاينة ولم يرفرف علمهم في سماء الكويت ولم نرخص لمكاتب تجارية وغيرها من المكاتب اليهودية الإسرائيلية تعمل في وطننا مع كل ما حدث لنا منهم من أعمال وأفعال مشينة ومخزية·

ü أتقدم بأحر التعازي القلبية من أسرة الفقيد المرحوم/محمد ناصر سلطان العتيبي "المريخ" الذي وافته المنية إثر تعرضه لحادث مروري أليم في الأسبوع الماضي، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون، متذكرا بيت الشعر الذي كان يردده باستمرار "فإذا لم يكن من الموت بد

فمن العار أن تموت جبانا"·

 

nayef@taleea.com  

�����
   

لماذا نبكي؟:
نهار النبهان
آفاق ورؤية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الاعتداء على مقر الأمم المتحدة في بغداد اعتداء على حقوق الإنسان:
المحامي د.عبدالله هاشم الواكد
الطريق إلى الديمقراطية العراقية:
عودة الضاحيü
"الإصلاح ·· هل هو حاجة؟ أم لإلهاء المجتمع عن واقع صعب؟:
عبد الهادى مرهون
خوفا من اضمحلالها أو تلاشيها النقد الذاتي للتجربة الديمقراطية في الكويت يحصنها من الاختراق:
ناصر يوسف العبدلي
تجارة التعليم:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
إما أمريكا أو الأصولية:
يحيى الربيعان
المشروع التقدمي!:
عامر ذياب التميمي
غزو فضائي على دولة الكويت:
المحامي نايف بدر العتيبي
لماذا نبكي؟:
نهار النبهان
أحمد باقر·· Gray Davis ·· البدون·· وأشياء أخرى:
خالد عايد الجنفاوي
وماذا عن البدائل الممكنة فلسطينيا؟:
د. جلال محمد آل رشيد
زوال الحليف الاستراتيجي:
عبدالله عيسى الموسوي
أسرار وخفايا الصراع في العراق:
حميد المالكي