رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2رجب1424هـ-30اغسطس2003
العدد 1592

لتعارفـــــــوا
وماذا عن البدائل الممكنة فلسطينيا؟
د. جلال محمد آل رشيد
drjr@taleea.com

اغتيال الشهيد السعيد المهندس إسماعيل أبو شنب من قبل الإرهابيين الدوليين محتلي أطهر بقاع العالم المسجد الأقصى الذي بارك رب العزة حوله، ما هو سوى حلقة واحدة في سلسلة الإرهاب الأسود التي لها أول قديم، ولا يلوح لها في الأفق المنظور آخر·

العملية الجبانة التي قام بها الإرهابيون "الإسرائيليون" في غزة يوم 21/8 الجاري في أثناء "الهدنة؟" السارية بين دولة فلسطين وعصابة شارون، لا تدل إلا على أمور واضحة وضوح شمس الظهيرة، أبرزها أن الجانب الصهيوني لا يؤمن بكلمة السلام أساسا، وأن الصهاينة "يحتقرون" الجانب الأمريكي والجانب الأوروبي اللذين يرعيان "خارطة الطريق"، حيث إن آراء مختلف الأطراف فيما يخص الخارطة الأمريكية - الأوروبية المذكورة لا ينبغي أن تتضح من خلال التصريحات الصحافية الفارغة من أي مضمون علي الأرض، بل من خلال "الأفعال"، كما يصرح المسؤولون الغربيون أنفسهم دائما·

وعلى الغربيين أن يصلوا، مع سائر محترمي العالم، ومنهم العرب حتما، الى قناعة واضحة كل الوضوح، مفادها هو أن الجانب الصهيوني السادي هو الذي لا يؤمن بالسلام، وليس العرب والفلسطينيون·

هذه مقدمة أولى، والمقدمة الثانية، هي أن الجانب الذي لا يؤمن بالسلام، أي الجانب الصهيوني، يحتل أراضي الجانب العربي "في فلسطين ولبنان وسورية"، ويجوز للطرف المحتلة أراضيه، أن يقاوم الاحتلال مقاومة عسكرية، أو بأي نوع آخر من المقاومة يضمن له الاستمرار في المطالبة بحقوقه الشرعية في استرداد كل قدم مربع من أرضه المحتلة·

ومع هاتين المقدمتين البدهيتين، نجد أن قوات الاحتلال هي التي تبادر في عمليات اغتيال القادة السياسيين التابعين للطرف المظلوم الذي يعاني من الاحتلال الاستيطاني الأجنبي لأرضه·

وبذلك، فإن المحتلين لم يتركوا أي طريقة للشعب الفلسطيني المظلوم، ليدافع بها عن نفسه، وعن كفاحه، وعن مظلوميته الحسينية، وعن أرضه وشعبه الحر، إلا بالكفاح المؤذي للجانب الصهيوني، لأن المجرم إذا أحس بأنه يفلت كل مرة من العدالة الدولية، ومن العدالة الإلهية التي ينزلها الله سبحانه وتعالى على الظالمين بأيدي أشخاص صفتهم هي "وما رميت إذ رميت، ولكن الله رمى" فإنه سيستمر في غيه وعدوانه·

الآن، دعونا ننتقل الى البدائل الممكنة فلسطينيا، أهي العمليات الاستشهادية الموجعة في العمق الصهيوني؟ أم هي استهداف قادة سياسيين "إسرائيليين" داخل الدولة العنصرية أو خارجها؟ أم أنهم سيعملون على "أسر" مواطنين صهاينة من داخل أراضي الـ 48، أو من داخل أراضي الـ 67 أو خارج فلسطين المحتلة، لكي يدخل الصراع مرحلة جديدة عندما يكتشف شعب الله المختار "أي الصهاينة" بأن سعرهم رخيص جدا عند قيادتهم التي تمارس الإجرام ضد الكل: ضد الفلسطينيين و"الإسرائيليين" معا؟ أم هي أمر رابع جديد يعد له جند الله ليفاجئوا به العدو والصديق معا؟ أم أنه مزيج مركب من الحلول السابقة جميعا؟

أما إذا كان جواب هذا السؤال، هو ما قامت به "جامعة الدول العربية" وقيادة السلطة، اللتان "كافأتا" الإرهابيين الحقيقيين الصهاينة بالاكتفاء بالشجب للعملية الإرهابية الصهيونية الجبانة، فإن ذلك لن يعني فقط بأن الاستمرار في اغتيال القادة الفلسطينيين سيغدو أمرا يتكرر يوميا فحسب، ولكن السياسيين العرب عموما، من المحيط الى الخليج، عليهم أن يتحسسوا رؤوسهم "جماعة"، لأن الجماعة أثوب!!

لا بد من رد، لأن عدم الرد تشجيع على استمرار الصهاينة في نهجهم الإرهابي، غير أن ذلك، كائنا ما كان، يجب أن "يوجع" العصابة الصهيونية على نحو يجعلها تدرك أن العرب لا يزالون موجودين على ظهر الأرض، وأن الساسة الفلسطينيين غير الرسميين قادرون على ابتكار طرق جديدة في المقاومة العسكرية والسياسية!!

نعلم أن الرد المراد لن يأتي من أي جهة عربية أو فلسطينية رسمية، ولكن من القوى السياسية الفلسطينية الإسلامية والوطنية·

خارج الموضوع

وزير "العدل" يقول إن عدم السماح للبدون بتوثيق عقود زواجهم يعود الى أن "الخانة" التي تسجل فيها جنسية طرفي العقد أو أحدهما ستظل خالية!، وللسبب نفسه لا يتم تسجيل مواليدهم!! بسيطة "تاهت ولقيناها"!! استحدثوا نموذجا جديدا للتوثيق يخص هذه الشريحة وحدها يتجاوز هذه المعلومة، وبذلك، فلن يتم "تحريم" الزواج الحلال أو الإنجاب الحلال!!

ونقول للوزير المعني: إذا تم وضع العراقيل أمام طالبي الحلال الذي يرضاه رب العالمين بالزواج الشرعي الحلال، فكيف تكون "محاربة" الأمور المحللة من قبل رب العزة في صالح "تطبيق الشريعة الإسلامية"؟! علما بأن وزير الصحة الفرنسي اعترف بأن موجة الحر الشديد التي أصابت بلاده تسببت في مقتل خمسة آلاف فرنسي، وبأن أجهزة الرعاية الصحية لم تتنبه للأزمة بسرعة، ولذلك استقال المدير العام للرعاية الصحية في فرنسا لوسيان ابنهام، وتتزايد مطالبات "الأطباء والأحزاب المعارضة" باستقالة الوزير "المخطئ"!!

" باقة ورد للوزير النشط الذي لم يجعل 24 ساعة تمر على شتم الكويت وتهديدها، إلا وكان قد استعان بشرفاء من العراق بالذات لدفع شبهات "الاتجاه المعاكس لصوت الضمير"، ولنا في الأسبوع المقبل وقفة مع أفكار البرنامج المذكور·

 

drjr@taleea.com  

�����
   
�������   ������ �����
مشروع الشرق الأوسط الكبير··· العناصر والأهداف
توسيع استثمارات الكويت في العراق
قرار الجدار·· هل من استثمار؟
محامو الأردن ومحاكمة صاحبهم
جدول زمني لرحيل القوات الأمريكية
الحكومة ونوابها·· مَن "يستعرّ" ممن؟
"الوساطة" في التعليم الشرق أوسطي
حقا المشاركة السياسية وتوريث الجنسية للمرأة
المقاومة·· مقارنات ودروس
صور التعذيب··
صدام يحكم العراق؟!
الدوائر الانتخابية
·· آلية التصويت
تعريف "الإرهاب"
بكلمة واحدة؟·· "إسرائيل"!!
قراءة في الدستور العراقي الموقت
آثار الارتداد الأمريكي عن الديمقراطية في العراق!!
الإرهابي شارون في قفص ميلوسيفيتش؟
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين(2/2)
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين 1/2
"السؤال الأكبر"·· قبل التأمينات!!
من هــم أعداء العراق؟
  Next Page

لماذا نبكي؟:
نهار النبهان
آفاق ورؤية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الاعتداء على مقر الأمم المتحدة في بغداد اعتداء على حقوق الإنسان:
المحامي د.عبدالله هاشم الواكد
الطريق إلى الديمقراطية العراقية:
عودة الضاحيü
"الإصلاح ·· هل هو حاجة؟ أم لإلهاء المجتمع عن واقع صعب؟:
عبد الهادى مرهون
خوفا من اضمحلالها أو تلاشيها النقد الذاتي للتجربة الديمقراطية في الكويت يحصنها من الاختراق:
ناصر يوسف العبدلي
تجارة التعليم:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
إما أمريكا أو الأصولية:
يحيى الربيعان
المشروع التقدمي!:
عامر ذياب التميمي
غزو فضائي على دولة الكويت:
المحامي نايف بدر العتيبي
لماذا نبكي؟:
نهار النبهان
أحمد باقر·· Gray Davis ·· البدون·· وأشياء أخرى:
خالد عايد الجنفاوي
وماذا عن البدائل الممكنة فلسطينيا؟:
د. جلال محمد آل رشيد
زوال الحليف الاستراتيجي:
عبدالله عيسى الموسوي
أسرار وخفايا الصراع في العراق:
حميد المالكي