| البطالة تعني عدم توافر فرص العمل لبعض أفراد المجتمع وهي مشكلة عالمية قبل أن تكون محلية إلا أن المستغرب حقا هو تواجد مثل هذه المشكلة وتفاقمها في مجتمع مثل المجتمع الكويتي الذي يزخر بالكثير من فرص العمل التي تستقطب الآلاف من العمالة الوافدة لسوق العمل الكويتي، هذه المشكلة حقيقة بحاجة لنقاش مستفيض وتلمس مواطن الخلل ومسبباته التي أدت الى بروزها ووضع سبل العلاج الناجعة والجذرية لحل مثل هذه المشكلة قبل استفحالها وبلوغها مرحلة يستعصي علاجها وبتمحيص دقيق يمكن تبيان أسباب هذه المشكلة أو بعضها والتي تتلخص بالتالي:
1 - عدم ربط مخرجات التعليم بحاجة سوق العمل·
2 - غياب الخطط الاستراتيجية والدقيقة التي تحاكي حاجة البلد المستقبلية من الأيدي العاملة وتوجيه المسار للاكتفاء الذاتي·
3 - غياب دور القطاع الخاص في دعم العمالة الوطنية وعدم وجود ما يلزمه للمساهمة في هذا الجانب·
4 - عدم الأخذ باشتراطات لجنة المناقصات المركزية والتي تعطي الأفضلية في ترسية المشاريع على شركات القطاع الخاص التي تساهم في دعم العمالة الوطنية والتي لديها نسبة أكثر من العمالة الوطنية·
5 - عدم العمل وفق سياسة التكويت الصحيحة والسليمة وتطبيق مبدأ الإحلال حسب المفاهيم الأساسية التي بنيت عليها هذه السياسة·
6 - غياب الدور الرقابي لقياس الإنتاجية والعطاء وعدم تنشيط هذا الدور·
7 - غياب التشجيع والتمييز للعاملين في قطاعات العمل الفنية والخطرة عن قطاعات العمل الإداري·
8 - عدم الأخذ بمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب بما يراعي عامل المؤهل والخبرة وإنما بروز عامل النفوذ والوساطة وتدخله غير المبرر بمثل هذه المجالات·
ختاما عزيزي القارئ المشكلة في تزايد وتفاقم إن لم يسرع الجميع بوضع الحلول الجذرية لها ودراسة مسبباتها بشكل مستفيض وبترو ووضع الخطط الموائمة لحلها· |