رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 12 - 18 شعبان 1421هـ الموافق 8 - 14 نوفمبر 2000
العدد 1452

بلا حــــدود
وأد المـرأة فـي "إحياء التراث"!!
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

لم يفت الإسلام السياسي وكعادته دائماً الفرصة للهجوم في سبيل الدفاع عن آرائه ورؤاه وتصوراته!! وأيضاً كعادته دائماً يأتي نصيب المرأة من ذلك الهجوم وافراً وغزيراً!! ففي مؤتمر أحيته جمعية إحياء التراث الاسلامي كانت المرأة من جديد ضحية ذلك التشويه بحقها والذي طالما مارسته جمعيات الاسلام السياسي متحججة بالدفاع عن الدين وحماية العقيدة!!

مؤتمر "المرأة المسلمة والتحديات المعاصرة" حوى محاضرات ومحاضرين عدة اتفقوا جميعهم على أن حقوق المرأة السياسية ليست لتحرير المرأة بل لتحرير الوصول اليها· وبأن ممارسة المرأة للعمل النيابي يوقعها في محاذير شرعية، وأن اليهود وراء الدعوة لتحرير المرأة ليهدموا الدين والفضيلة، وان التحرير محاولة لإخراج المرأة من خدرها والتمتع بها سافرة!! وغير ذلك من طرح هزيل وأجوف للمرأة ولدورها وقضاياها!!

يقول السيد "أحمد صباح الفضلي" في محاضرته إن ممارسة المرأة للعمل النيابي سيوقعها في محاذير شرعية نص عليها الإسلام، ومن ذلك أنها إن كانت صاحبة أسرة، فلا شك أنها ستنشغل عنها وعن القيام بحق أولادها وزوجها، وهي تعتبر راعية في بيت زوجها  ومسؤولة عن رعيتها· كما ان طبيعة العمل السياسي سيفرض على المرأة الاختلاط بالرجال الأجانب عنها والخلوة بهم، وكلاهما محرم في الشرع!!

أما "عبيد القحطاني" وهو محاضر آخر في مؤتمر إحياء التراث فيقول: إن المطالبين بتحرير المرأة لا يدعون إلى تحريرها من شيء هي مقيدة به بل أرادوا تحرير الوصول إلى المرأة لأنهم يعلمون أن الضوابط والحدود التي ينبغي أن يقفوا عندها تحول بينهم وبين الوصول غير الشرعي إلى المرأة، فلذلك ما من وسيلة لذلك إلا أن يخرجوها من خدرها وأن تكون سافرة أمام أعينهم!!

قد نحترم جداً وجهة نظر إخواننا في جمعية إحياء التراث، ولا يشترط ذلك الاحترام اتفاقنا مع وجهة نظرهم!! لكننا  وبكل تأكيد نعارضهم على مثل هذا الطرح الهزيل والجارح للمرأة· فهو طرح جعل من المرأة أداة للترفيه وللمتعة!! وجردها من العقل والفكر والمنطق لتصبح مجرد مصدراً لغواية الرجل وهلاكه ومشجباً يعلق عليه المجتمع كل أخطائه وذنوبه!!

الغريب في الأمر هنا أن جمعية إحياء التراث هي التي تحذر في مؤتمرها هذا من خروج المرأة وانشغالها عن أولادها وزوجها، على الرغم من أن الناشطات في هذه الجمعية هن من أكثر الفئات انشغالاً عن بيوتهن وأسرهن في سبيل خدمة الجمعية وأهدافها وبرامجها·

فالنشاطات والأسواق الخيرية وغيرها التي تقيمها جمعية إحياء التراث لا بد وأنها تستهلك الكثير من وقت الناشطات والمنخرطات في أعمال الجمعية، وهو وقت لا بد وأن يكون على حساب الأسرة والمنزل·

وجمعية إحياء التراث لا تختلف في ذلك عن أي جمعية دينية أخرى يتكثف فيها نشاط العضوات بصورة واضحة وجلية!! ويكون معها الفارق الوحيد بين انشغال المرأة العاملة وانشغال عضوة جمعية إحياء التراث في طبيعة وأهداف ذلك النشاط لا أكثر ولا أقل!! حيث تهدف المرأة في إحياء التراث إلى شغل المجتمع بأطباق الحلوى والمأكولات، والزخارف ومفارش الطاولات بينما تؤدي المرأة العاملة عملاً يخدم المجتمع بكل فئاته وأعماره ومشاربه!!

لقد أهان مؤتمر جمعية إحياء التراث المرأة أختاً وأماً وزوجة وابنة، حين ساوى بين الانحلال الخلقي والسفور·· وأيضاً حين هوى بالمرأة كياناً وعقلاً فنسف دورها في المجتمع وحذر من خروجها من (خدرها)!! وجعل من خدمتها لوطنها ولمجتمعها مدخلاً للفسق وللانحلال·

ترحب المرأة، سافرة كانت أم محجبة بدعوة الإسلام الحكيمة: بسم الله الرحمن الرحيم: (وانه خلق الزوجين الذكر والأنثى) صدق الله العظيم· وبتعبير الإسلام الراقي عن العلاقة بين الجنسين: بسم الله الرحمن الرحيم (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) صدق الله العظيم· لكنها قطعاً ترفض أسلوب جمعية إحياء التراث وغيرها في الحديث عن المرأة· وتستنكر ذلك الأسلوب المهين في الحديث عن المرأة وقضاياها في سبيل تحقيق أهداف ومكاسب سياسية والذي تشنه جمعية إحياء التراث في مؤتمرها لتشويه قضية الحقوق السياسية للمرأة، ووأدها اجتماعياً وسياسياً!!

�����
   

الجنسـيتان:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
حول عدم دستورية الاستجواب:
محمد مساعد الصالح
استجواب وزير الإسكان:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
تسييس التعليم والتربية:
مصطفى عباس معرفي
الانتخابات التكميلية:
يحيى الربيعان
أعاصير فكرية!:
عامر ذياب التميمي
وأد المـرأة فـي "إحياء التراث"!!:
سعاد المعجل
ترف الرئيس الأمريكي:
د· بدر نادر الخضري
لجنة القيم:
نجيب الشطي
من يريد قمع الانتفاضة؟ :
علي غلوم محمد
ذوو الدخل المحدود في حديث وزير المالية :
حسن علي كرم
قناع الرشيد الذي ألبسه العدوة :
نهار العجمي
النظام التعليمي·· إلى أين؟!:
فوزية أبل
زيارة "أبو الراغب" لن تمنح صدام حسين إكسير الحياة! :
حميد المالكي