رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13 يونيو 2007
العدد 1778

العودة إلى توصيات "بيكر - هاملتون"
باقر عبدالرضا جراغ

في نهاية العام الماضي صدر تقرير "بيكر - هاملتون"، والذي احتوى على توصيات عديدة بخصوص سياسات الولايات المتحدة الخاطئة في حربها على العراق، وركزت تلك التوصيات على ما يفترض أن تقوم به الإدارة الأمريكية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه·

ولعله من أهم توصيات التقرير تلك التي دعت إلى جدولة انسحاب القوات الأمريكية، وبعد صدور التقرير بأسابيع شاهدنا كيف أن الرئيس الأمريكي "جورج دبليو بوش" تجاهله ورد عليه بإستراتيجية تقضي بزيادة عدد القوات الأمريكية في العراق بما يزيد عن عشرين ألف جندي إضافي، وكأنه أراد إيصال رسالة إلى أصحاب التقرير وكل من أيده فور صدوره بأننا- أي الإدارة الأمريكية- لا نحتاج إلى أحد ليعلمنا ماذا علينا فعله في العراق،  رغم اعتراف بوش نفسه ووزيرة خارجيته بأنهما ارتكبا العديد من الأخطاء في العراق، ولكن نجدهما ومن معهم في البيت الأبيض تجاهلوا التقرير والذي كان من شأنه تقليل الأخطاء في بغداد وبقية محافظات بلاد الرافدين·

وفي مطلع العام الحالي وفور إعلان بوش لإستراتيجيته الجديدة كانت وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس" في جولة للمنطقة وذلك لتسويق خطة بوش الجديدة·

والآن وبعد عدة شهور من صدور تقرير "بيكر - هاملتون" قد يتضح لنا جليا أن الرئيس بوش قد عاد أدراجه وبدأ بتطبيق بعض توصيات التقرير خصوصا تلك المتعلقة ببدء الحوار مع إيران، وهو بدأ فعلا، وبتشكيل مجموعة دولية لدعم العراق، وهو ما حدث في مؤتمري بغداد وشرم الشيخ، وقبل ذلك نجد أن القوات الأمريكية والشرطة العراقية بدؤوا في تطبيق الخطة الأمنية لبغداد، وكل هذه الأمور دعا إليها التقرير الصادر من القطبين الجمهوري "جيمس بيكر" والديموقراطي "لي هاملتون"·

بل وزاد التقرير أنه يجب على الإدارة الأمريكية تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي، وباعتقادي أن زيارة رئيسة الكونغرس الأمريكي "نانسي بلوسي" لدمشق قبل مدة كانت لجس نبض سورية في رؤيتها لمستقبل العراق والمنطقة خصوصا وأننا اليوم على أعتاب جولة جديدة من المباحثات والمفاوضات بشأن الجولان السوري المحتل، وأمام فرصة للتسوية بين سورية وإسرائيل كما أتت الإشارات من البلدين بذلك·

وعلى المشهد الفلسطيني نرى الجهود الرامية للتقريب بين الرئيس الفلسطيني أبو مازن والقيادة الإسرائيلية للوصول الى نتيجة أفضل من اتفاقيات السلام السابقة، خصوصا وأن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي حاصرت حكومة حماس حتى استقالت، وتشكلت حكومة وحدة وطنية وأيضا هذا الموضوع كان من ضمن توصيات التقرير·

ولكن يبقى السؤال لماذا الرئيس الأمريكي وما تبقى من إدارته لم يعملوا بتوصيات التقرير منذ صدوره؟!، بالرغم من أن التقرير أقرب إلى الواقع والتطبيق العملي من أوهام إدارة البيت الأبيض، فتوصيات التقرير لم تأت من فراغ، بل بعد مقابلات عديدة أجرتها اللجنة مع شخصيات عراقية بدءا من رئيس الجمهورية ونوابه، ورئيس الوزراء ونوابه، وصولا إلى رئيس البرلمان العراقي وعددا من النواب وممثلي الكتل والتيارات السياسية في العراق، وأيضا التقت اللجنة عددا من سفراء دول الجوار العراقي في واشنطن وصولا إلى نائب وزير الدفاع الإسرائيلي·

وربما سبب تجاهل توصيات التقرير منذ البداية، أن الرئيس الأمريكي لا يزال يعتقد بأنه من يسيطر على مجريات الساحة العراقية، ولا يعلم أو لا يريد العلم بأنه فاقد للسيطرة والتركيز تماما داخل الولايات المتحدة وخارجها فيما يخص الساحة العراقية بشكل خاص والإقليمية بشكل عام·

 baqer_05@hotmail.com

�����
   

نظرة في المواجهة بين فتح الإسلام والحكومتين اللبنانية والأمريكية:
د. نسرين مراد
منذورون للموت:
د. لطيفة النجار
عندما يرتفع السافل:
فهد راشد المطيري
الشيخ "المودرن"!:
سعاد المعجل
أي تقاليد... وأية عادات؟!:
د. بهيجة بهبهاني
برز الإخونجي:
على محمود خاجه
يا شيخ ناصر إني لك من الناصحين:
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
الاستقالة أكرم لك:
محمد جوهر حيات
إعصار غونو:
المهندس محمد فهد الظفيري
فرق تسد...
بقناع جديد:
فيصل عبدالله عبدالنبي
التنسيق مع وقف التنفيذ:
أحمد سعود المطرود
العودة إلى توصيات "بيكر - هاملتون":
باقر عبدالرضا جراغ
أوهام السلام:
عبدالله عيسى الموسوي
المبدع ذلك المجهول:
ياسر سعيد حارب
القارئة الصغيرة:
د. فاطمة البريكي
كيف يكون الدين أفيونا للشعوب؟:
علي عبيد
الحكيم الصيني وسوبرمان وغونو:
الدكتور محمد سلمان العبودي