| بعد مرور فترة طويلة من البحث والتقصي الدؤوب، وبعد مضي نحو خمسة أشهر على سقوط حكم صدام حسين، يبدو أننا فقدنا الأمل بعودة أسرانا أو بالعثور عليهم أحياء، وذلك على ضوء العثور - حتى اليوم - على ست رفات لأسرانا من بينهم رفات الشهيدة أنعام سيد أحمد العبيدان، في مطلع يوليو 2003·
نعتقد أن صدام حسين وخصوصا بعد اكتشاف الكثير من المقابر الجماعية لم يترك أحياء في سجونه لفترة طويلة وفي الوقت نفسه لا يريد أن يطلق سراحهم، حتى لا يكشفوا للعالم بعد خروجهم التجاوزات الإنسانية التي كانوا يلاقونها وهم في سجونهم، سواء كانوا أسرى أم سجناء سياسيين، مما جعل أعضاء لجان البحث عن أسرانا يجدون ستاً من رفات أسرانا في مقابر جماعية، وحينما قرر صدام وأعوانه اللجوء إلى قتل السجناء ودفنهم بمقابر جماعية كان ذلك ظنا منه بأنه بهذه الطريقة يضمن عدم العثور عليهم·
إن دماء أسرانا وشهداءنا لم ولن تضيع هباء، فالوطن أغلى من الروح، وأحب ما في الكون هو حب الوطن، وقد ترجم أسرانا وشهداؤنا بحبهم وتضحياتهم هذه المعاني السامية، وجعلوا للوطن أسرى وشهداء بملاحمهم البطولية، فدخلوا في تاريخ الكويت الحديث والمعاصر، وأضافوا إلى تاريخ الكويت·· تاريخاً يتباهى به الوطن وأهله، فهم أكاليل الوطن وتاريخه·
والله يصبر أهالي الأسرى والشهداء، وليعلموا أن شهداءهم هم شهداء الكويت، ومثواهم الجنة إن شاء الله، فهم أحياء عند ربهم يرزقون، فلا حول ولا قوة إلا بالله·
yahya@taleea.com |