رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13-19 شعبان 1423هـ الموافق 19-25 أكتوبر 2002
العدد 1549

بلا حــــدود
الدماء فوق فيلكا الوديعة
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

من الواضح جدا أن إرهاب “فيلكا” لم يأت مباغتا ولا مفاجئا، بل هو وبكل أسف كان متوقعا جدا، وذلك بحد ذاته يعتبر مشكلة لأنه يعني أننا كدولة لا نزال نسير وفق منطق “البركة”، وليس الخطة السياسية المحنكة والذكية·

فكل الدلائل والمؤشرات من حولنا كانت تشير الى أن جماعات الإسلام السياسي تتمتع بحظوة وحرية وجرأة جعلتها في كثير من الأحيان تتعدى القوانين وتتجاوز الدستور من دون مراقبة ولا مساءلة، بل على العكس من ذلك تماما، فلقد كانت حرية تلك الجماعات في ترويج مبادئها وشعاراتها المتناقضة مع روح الدستور ومنهج الحرية في الكويت· نقول كانت تلك الحرية والجرأة تتم تحت نظر وبمباركة الدولة ومؤسساتها الإدارية·

وبالرغم من وضوح الصورة إلا أن المخلصين في هذا البلد عجزوا - رغم كل جهودهم - عن إقناع الدولة بخطورة مثل هذا النهج المتجاوز لما كفله الدستور والدولة للفرد وللمجتمع من حقوق وحريات، والمتعارض مع روح الإسلام المتسامحة والسمحة·

لقد كان واضحا خاصة في الفترة التي أعقبت حرب التحرير، أن جماعات الإسلام السياسي قد عادت بشحنات مضاعفة من الثقة بأنها الآن قد أصبحت مخولة بإدارة دفة الدولة والمواطنين، ساعدها في ذلك حالة الوجوم والخوف واليأس التي أصابت المجتمع فيما بعد الغزو، وهي حالة سهلت كثيرا من مهمة تلك الجماعات في تقييد وتكبيل المجتمع وليس في قيادته·

وجعلت الكثير من أبناء الكويت الأحرار يتجاهلون تلك الأعداد الكبيرة من العمليات الإرهابية التي كان نهجها وأسلوبها يحمل بين سطوره ختم جماعات الإسلام السياسي· من تفجير لمنازل أكاديميين معارضين لفكرهم، وإطلاق نار على مؤسسات ترفيهية بريئة يرتادها الأطفال قبل الكبار، وتخزين لكميات هائلة من السلاح، و”تأديب” للخارجين عن نهجهم تارة بالقذف والعنف الكلامي، وتارة أخرى بالعنف البدني والضرب·

وعلى الرغم من كل تلك التجاوزات التي كانت ممهورة بختم الإسلامي السياسي، إلا أن الدولة وبكل أسف لم تحرك ساكنا ولم تتخذ إجراء واحدا يعيد الأمور الى نصابها، ويكبح جماح تلك الفئات الطموحة سياسيا، ولا نقول دينيا!! بل إن الدولة لم تحرك ساكنا تجاه التحذيرات المتزايدة والمتعلقة بما يمثله انتماء تلك الجماعات الإسلامية السياسية لدول ومنظمات خارجية مما يجعل من أنشطتها أنشطة محظورة وخطرة على كيان الدولة وسيادتها، ولا تقل خطورة عن جرائم الخيانة العظمى·

لقد أثبتت عملية فيلكا الإرهابية، وبشكل قاطع مدى امتداد جماعة الإسلام السياسي ودرجة انتمائهم الحزبي الى خارج حدود الكويت، فنحن كدولة وكمجتمع مارسنا الخلاف والاختلاف منذ نشأتنا، ولم يحدث أن تجاوز حوارنا أو خلافنا أخلاقيات ولا مبادئ الحوار المتعارفة، - وفيما عدا “سنة المجلس” الشهيرة والتي سجلناها في تاريخنا كحادثة شاذة وغريبة عن نهجنا - فإن الخلاف الدموي والعنف الإرهابي لم يكونا أبدا جزءا من قاموسنا السياسي، مما يؤكد أن جريمة “فيلكا” بتفاصيلها الدموية، تؤكد بشكل قاطع درجة الامتداد والاتصال التي يتمتع بها الإسلام السياسي في الكويت بجماعات دموية إرهابية خارج حدودنا نراقب يوميا آثارها السلبية على مجتمعاتها ودولها، ونشهد ضحاياها الغارقين في دماء التطرف والغلو·

لقد شاء القدر أن تكون “فيلكا” الوديعة أولى ضحايا العنف والإرهاب الدموي، وأن يتخضب ترابها التاريخي بدماء الجهل والتطرف والخروج عن منطق السياسة وسماحة الدين، فهل تكون أولى ضحايا الجهل وآخرها· أم بداية السبحة التي ستكر بعدها جملة من الضحايا، الإجابة بيد المخلصين والمحنكين من أهل السياسة، والمتسامحين المؤمنين من ملة محمد (صلى الله عليه وسلم)·

�����
   

في انتظار القرار الجديد:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الدماء فوق فيلكا الوديعة:
سعاد المعجل
الدوائر الانتخابية والمصلحة الشخصية:
د· نايف السهيل
أمريكا لا تستطيع أن تمنع إنسانا يريد أن يفجر نفسه:
يحيى الربيعان
أمريكا لا تستطيع أن تمنع إنسانا يريد أن يفجر نفسه:
يحيى الربيعان
أحداث متوقعة!:
عامر ذياب التميمي
الماضي وفيلكا:
المحامي نايف بدر العتيبي
كلاكيت ثاني مرة·· فلسطين عبر الكويت:
عادل الطخيم
··· ومنها إلى دعاة حقوق الإنسان:
عبدالله عيسى الموسوي
على كل امرأة أن تقرأ فاجعة هذه المرأة العراقية... حقائق القسوة وأعماق الأمومة:
حميد المالكي
تطور العلاقات الصينية - البحرينية:
رضي السماك