رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 محرم 1423هـ الموافق 23 -29 مارس 2002
العدد 1519

بلا حــــدود
“ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

رحم الله الرئيس الراحل “جمال عبدالناصر” حين أطلق مقولته الشهيرة والخالدة بأن “ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”·

وهي مقولة نتذكرها الآن ونحن نتابع المحاولات الدولية والعربية لإعادة عملية السلام في أراضي العرب المحتلة الى حيز التنفيذ والتطبيق!!

اليوم ولغة السلام تعود مع مبادرة الأمير السعودي “عبدالله بن عبدالعزيز” يعود معها السؤال القديم عن فرصة السلام فوق أرض سجل التاريخ بأنها أقدم ساحات القتال والحروب!! خصوصا أن مباحثات السلام العربية - الإسرائيلية تمتد بعيدا في عمق التاريخ العربي ومع ذلك لم يتحقق منه شيء الى الآن·

فالسلام كان طرح الرئيس الراحل “الحبيب بورقيبة” في العام 1965 الذي أعلن يومها ضرورة الانصياع للتقسيم الذي أقره مجلس الأمن في العام 1947· وهو الطرح الذي وصم “بورقيبة” بوصمة الخيانة للقضية الفلسطينية!!

وإذا كان سلام “بورقيبة” قد اتسم بالسرية، فإن السلام العلني الأول كان سلام السادات الذي أعلنه في كامب ديفيد وصافح فيه “بيغن” والرئيس الأمريكي “جيمي كارتر”!! ليتوالى بعد ذلك مسلسل السلام من اتفاق “مدريد” الى “أوسلو” ومن اتفاق غزة وأريحا الى “وادي عربة” دون أن يلوح في الأفق أدنى مظاهر السلام لأي من الأطراف المتصارعة!!

وعلى الرغم من أن كل ما دون وكتب من مسودات السلام لم ينصف الحق الفلسطيني بصورة عادلة إلا أن الوضع لم يخل من آراء متضاربة بين مؤيد لخطوات السلام ومعارض لها، وهو التصنيف الذي قسم معسكرات الرأي هنا الى شريحة “مهرولين” أو مؤيدين للسلام العربي الإسرائيلي بصورته التي قدمها مؤتمر مدريد· وشريحة المحافظين من المتحفظين عن تأييد أو قبول كل ما تم تدونيه في ملفات المشروع العربي - الإسرائيلي للسلام!!

إلا أن الشريحة التي غابت هنا هي شريحة المعارضين الفلسطينيين لسياسة السلطة الفلسطينية بزعامة “عرفات” ولنهجها الذي أصاب الفلسطينيين بضرر لا يقل عن ضرر آلة الحرب الإسرائيلية!! لذا فإن الجدير بفلسطينيي الانتفاضة الآن تنظيم بيتهم الداخلي الممثل بالسلطة المركزية الفلسطينية وإعادة تشكيله بالصورة التي تخدم نضالهم العسكري، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بإزالة الرؤوس التي ساهمت بصورة أو بأخرى في الوضع الراهن سواء من خلال تكبيل الانتفاضة، أو من خلال التورط في قرارات ومواقف أساءت للقضية وتلاعبت بأولوياتها!! كان آخر تلك المواقف قرار الرئيس الفلسطيني تأييد رئيس النظام العراقي في كارثة الغزو!! وهو القرار الذي لا نبالغ إذا ما قلنا بأنه وراء كل ما يتعرض له الفلسطينيون الآن، على الرغم من أننا لم نسمع بعد أي تصريح أو إعلان يندد بذلك القرار أو يطلب بمحاسبة أو تنحية المسؤول عنه!! مما يعني أن على الفلسطينيين أن يعيدوا بناء كيانهم السياسي أولا، وذلك حتى لا يقعوا فريسة لقرارات مهترئة وغبية كالقرار العرفاتي بالوقوف الى جانب طاغية بغداد وفي مواجهة دول العالم كلها!!

من المؤكد أن السلطة الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي للفلسطينيين هي قطعا غير قادرة على التعامل مع التغيرات الهائلة للوضع الفلسطيني بشكل عام، ولا تملك استراتيجية طويلة المدى بدليل أنها لا تتوقف عن تكرار أخطائها بصورة أفقدت الفلسطينيين الكثير من الفرص التي كان بالإمكان أن توفر مشاريع تسوية أفضل مما طرحته كل معاهدات السلام التي عقدت في العقد الأخير من القرن الماضي!!

لقد تخلى “عرفات” عن الانتفاضة، وعن فكرة المقاومة المسلحة بشكل عام في سبيل الاحتفاظ بحكم هش وضئيل ممثلا بسلطة بلدية محدودة على أرض غزة وأريحا· وظل سجينا داخل أرضه حين وافق أن يستأذن إسرائيل لمغادرة غزة أو دخولها· وأن يعرض كل تعيين في السلطة الفلسطينية وكل قانون وكل تغيير في الأمور الإجرائية على إسرائيل للحصول على موافقتها!!

لقد صفق العالم كله عندما جرت المصافحة التاريخية بين ياسر عرفات واسحاق رابين!! لكن تلك المصافحة لم تتعد شكليات السياسة، ولم تضف شيئا للفلسطينيين ولا لقضيتهم ولو جزءاً يسيرا مما أضافته لغة الانتفاضة التي تؤكد كل يوم مقولة الرئيس الخالد جمال عبدالناصر “أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”·

�����
   

وعود انتخابية:
د.مصطفى عباس معرفي
صراع جهالات!:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
عزوف الحكومة عن الثقافة:
يحيى الربيعان
الانتفاضة تعلو وإسرائيل تخبو:
عبدالله عيسى الموسوي
أحداث سينمائية!:
عامر ذياب التميمي
“ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”:
سعاد المعجل
أين نحن من الجمعيات التعاونية؟:
د. محمد حسين اليوسفي
رؤية للعقلاء وأخرى للمجانين:
مطر سعيد المطر
فلسطين والعالم:
عبدالعزيز الهندال
“الطليعة” في الطليعة:
المحامي نايف بدر العتيبي
رسالة إلى مؤتمر قمة بيروت:
حميد المالكي