رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 24 ربيع الاول - 1 ربيع الآخر 1422هـ - 16-22 يونيو 2001
العدد 1481

بلا حــــدود
تضاريس عربية
سعاد المعجل
suad.m@taleea.com

يأتي مؤتمر مقاومة التطبيع الذي عقد في الكويت أخيراً كحلم عربي جميل لا يختلف عن باقي الأحلام العربية الكثيرة لكنه وبالرغم من كل الجهود المبذولة ومع احترامنا لكل الشخصيات المساهمة يبقى حلماً عصي التحقق لأسباب أهمها على الإطلاق أن المجتمعين بحاجة أولاً إلى تطبيع العلاقات فيما بينهم قبل أن يقاوموا التطبيع مع عدوهم· فالشلل الذي طال العلاقات العربية- العربية والخلافات العميقة الجاثمة على الشأن العربي- العربي لا بد وأن تكون قد خلّفت قصوراً كبيراً في قدرة العرب على مواجهة مشاكلهم وقضاياهم وانعكست بصورة واضحة على القضية الفلسطينية بالتحديد!! وأطلت برأسها على مؤتمر مقاومة التطبيع ما جعله يختتم أعماله بتوصيات تناولها من أرشيفات (المقاومة) العربية و(النضال) العربي في وجه الكيان الصهيوني!! بمعنى آخر لم يحمل المؤتمر جديداً لسبب بسيط جداً وهو أن الواقع السياسي العربي لم يتغير ولم يتحول كثيراً عما كان عليه يوم ولادة المأساة الفلسطينية·

لقد قدمت لجنة مقاومة التطبيع ولجنة دعم النضال الفلسطيني مجموعة من التوصيات السياسية والمالية والإعلامية· تفاوتت بين الدعوة إلى توسيع رقعة المقاومة وتكريم رموزها مع استنكار كل محاولات وقف الانتفاضة· وأيضاً مطالبة جميع الدول العربية بإعادة تفعيل قرار الأمم المتحدة باعتبار الصهيونية حركة عنصرية· أما ما يتعلق بالتوصيات المالية فقد طالب المؤتمر بفتح حسابات لتلقي الدعم الشعبي للانتفاضة وتكوين الصناديق الخيرية واستقطاع مبلغ من دخل الأفراد·

كما دعا المؤتمر إلى الاهتمام بالاعلام الخارجي في التوعية لمعاناة الشعب الفلسطيني· وأن تتبنى وسائل الإعلام العربية الانتفاضة وإيصال صوتها إلى الرأي العام العالمي· وإنشاء موقع على الانترنت لخدمة القضية· وغير ذلك من توصيات لم تحو جديداً بل طالما كانت قائمة ونافذ أغلبها لكنها وكما أثبتت الأحداث والسنون لم تؤد بنا إلا إلى فقدان المزيد من الأراضي وكما حدث في حرب 1967، والمزيد من الخذلان العربي وكما جرى في أيلول الأسود 1970، والمذابح الفلسطينية في صبرا وشاتيلا 1982· والكثير الكثير من فقدان الكرامة العربية في مدريد وأوسلو وفي حدائق >كامب ديفيد" وصحاري >النقب"·

إذاً لم يستجد شيء على البرنامج العربي لمقاومة الصهيونية والكيان الإسرائيلي· ولم يزل العرب عاجزين عن تنفيذ برامجهم التاريخية تلك، ولا تزال مشاريعهم وأحلامهم حبراً أزرق يقبع في ملفات القضية المتراكمة في كل الأرشيفات العربية!!

وسيبقى العرب عاجزين حتى وإن مات ألف >محمد الدرة" وآلاف إيمان الرضيعة لأن تفعيل قرارات ثورية ونضالية كالتي يعلن عنها العرب دائماً تشترط أولاً تغيير في البناء السياسي العربي وهو ما لم يحدث بعد!! فالذين عجزوا عن ترجمة وثائق النضال ومشاريعه لا يزالون وعلى الرغم من عجزهم حاضرون في مناصبهم وألقابهم ومواقعهم· والذين خانوا القضية واستنزفوا دماء وأموال أهلها لا يزالون يمارسون ذلك وإن كان بوجوه وأساليب مختلفة وجديدة· فلا عجب إذاً أن نبقى كشعوب وكمنظمات وكمؤسسات سياسية عربية نجتر نفس التوصيات والأحلام، ونراوغ في مواقعنا دون أن نثير سوى الغبار والأتربة!!

من الضروري والمهم جداً أن يعاد بناء البيت العربي سياسياً خصوصاً فيما يتعلق بالديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان· لأن ذلك هو المدخل الوحيد لفرز الطارئين والمخربين على القضية الفلسطينية أو على أي من القضايا العربية الأخرى وعزلهم حتى لا تشوه شوائبهم مسيرة العرب الإصلاحية أو النضالية عندها فقط لن يموت محمد الدرة دون ملف قضية، ولن تقتل إيمان الرضيعة دون أن يكون هنالك متهمون رئيسيون ولن يُحرق العلم الكويتي دون محاكمة المتواطئين والمنحرفين سياسياً وعروبياً·

إن التطبيع مع إسرائيل الذي انتهجته بعض الدول العربية أو أي من مشاريع التطبيع القادمة ما هي سوى نتائج لأسباب كامنة ومتراكمة سكنت الجسد العربي فرسمت تضاريسه ومعالمه التي نشهدها الآن· ولن تكون مقاومة التطبيع فاعلة من خلال مؤتمرات أو توصيات مهما اتسع حجم المساهمين فيها، ما لم يسبق ذلك (نضال) جاد ومنظم لرسم تضاريس سياسية عربية جديدة وحديثة!!

�����
   

الراعية أمريكا والحل العربي:
محمد مساعد الصالح
العمليات الاستشهادية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
التفكير يضر بالصحة!:
د.مصطفى عباس معرفي
الشيخ عبدالعزيز الرشيد:
يحيى الربيعان
انتخابات إيران:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الديمقراطية والتنمية!:
عامر ذياب التميمي
تضاريس عربية:
سعاد المعجل
بعد هدوء العاصفة:
أنور الرشيد
أن تكون حياً.. أفضل من أن تكون إسرائيليا:
عبدالله عيسى الموسوي
أخطر ساعة في التاريخ الحديث!:
حميد المالكي
عين ناقدة على المنظمات الأهلية العربية:
عبلة محمود أبو علبة
مذكرة الوزير الوزان:
علي الكندري