| لم تتوقف الحكومات الغربية عن الدعوة لمراجعة المناهج الدراسية في العالمين العربي والإسلامي بوصفها تحتوي على معلومات وأفكار تعادي الصهيونية والسلام العالمي·
صحيح أن بعض المناهج تتميز باللغو والتطرف ولعل المتابع لما تنشره صحيفة "الطليعة" على مدى الأسابيع الماضية لبعض مواضيع التطرف في المناهج الدراسية الكويتية يتأكد له ذلك خصوصا فيما يتعلق بالطائفية ومعاداة الأديان السماوية·
إلا أن المتابع للمناهج الدراسية في الكيان الصهيوني يجد أنها متشبعة بالتطرف الشديد ومعاداة كل ما هو إسلامي وعربي· وللوقوف على ذلك فإننا نستعرض بعضا مما جاء في هذه المناهج نقلا عن دراسة قيمة للباحثة المصرية د· صفا عبدالعال نشرتها في كتاب تحت عنوان (تربية العنصرية في المناهج الإسرائيلية)·
تضمنت الدراسة عرضا لأحد عشر كتابا دراسيا في مراحل دراسية مختلفة تؤكد على أن العرب قوم طارئون على أرض فلسطين وأن القدس عاصمة أبدية لدولتهم من دون أي نقاش ويصف العرب بأنهم قوم من القتلة، الثعابين، المتعطشين للدماء، اللصوص، وقطاع الطرق الذين يستحقون القتل لجرائمهم ضد اليهود الأبرياء·
وتشير الباحثة إلى وجود فصل دراسي كامل بعنوان: (النظرة الدونية للعرب) يسعى لترسيخ مبدأ الدونية والفوقية لدى أطفال اليهود وتقوية عقيدة (القوة فوق الحق)·
وتركز المناهج الدراسية على أن اليهود هم (شعب الله المختار) وأنهم لو أخطؤوا فإن الرب يغفر لهم·
أما أخطر ما يتعلمه الطلبة اليهود هو مسألة القدس، حيث تصفها المناهج بأنها العاصمة الأبدية والتاريخية لليهود وأنه لا يحق لأحد حتى مناقشة مبدأ التنازل عن أي شبر منها· فمتى ينهض دعاة الواقعية والسلام من سباتهم ويطالبون بتغيير المناهج الدراسية اليهودية المتطرفة قبل الهرولة للتطبيع المجاني معهم؟
abdullah.m@taleea.com
|