|
في ذكرى 2/8/1990 شن صدام حسين عدوانا على الكويت دون أن يجد أي مقاومة تستحق الذكر أثناء اجتياح الكويت حيث تمت العملية في غضون ثلاث ساعات، عندما أصبحت الكويت بكل مؤسساتها وكياناتها في قبضة صدام حسين·
واليوم تدور الدوائر على صدام حسين فتسقط بغداد برمتها دون أي مقاومة تستحق تجاه دول التحالف، والجدير بالذكر - أيضا - أن صدام حسين لم يستطع الاحتفاظ إلى الأبد بالكويت عندما اجتاحها، بل هزم بعد أقل من 7 أشهر تحت ما يسمى اليوم بحرب الخليج الثانية، وقبل أن تخرج فلوله من الكويت حاملة غنائمها أمر صدام بحرق أكثر من ستمئة بئر نفط كويتية وارتكب في ذلك إثما فادحا بحق الإنسان والبيئة بصورة عامة، وسبب خسائر مادية كبيرة تجاه الكويت، ثم ارتكب إثما أكبر من ذلك عندما قام بقتل ستمئة أسير كويتي، ثم دفنهم في مقابر جماعية وأخفى هذا الواقع الأليم ثلاثة عشر عاما كنا نظن أن أسرانا أحياء، وكان بالطبع ينكر وجود أسرى لديه·
إن حرق أكثر من ستمئة بئر نفطية، وقتل ستمئة أسير كويتي وإخفاء رفاتهم، أمر يفوق كل احتمال، أهالي الأسرى الذين جفت دموعهم وأفواههم وهم يتطلعون كل يوم باحثين عن الرحمة والفرج عند رب العالمين لم نكن نتصور أن صدام حسين وأعوانه سيقتلون كل أسرانا ويدفنونهم في مقابر جماعية متعددة، بعد قتلهم برصاصات الشهادة على أسرى لا حول لهم ولا قوة·
كيف ننسى ذلك ونحن نستقبل كل يوم رفات شهيد، نزفها إلى مثواها الأخير بحضور عدد كبير من المشيعين من أبناء الكويت·· طالبين الرحمة لشهدائنا جميعا·
yahya@taleea.com |