| التصعيد الأمريكي السياسي والعسكري تجاه إقصاء صدام حسين عن السلطة آخذ بالتنامي، فكلما زاد الموقف سخونة زاد الرئيس بوش بالتصعيد وبكشف التحدي والتصدي لصدام، ففي الأيام القليلة الماضية صرح الرئيس بوش بكلمة ألقاها في مؤتمر صحافي مفادها “أن صدام حسين لا يحبنا ولا يحب حلفاءنا إسرائيل” وصرح الرئيس الأمريكي في إحدى مؤتمراته الصحافية، بأن القدس عاصمة إسرائيل، وهذان الموقفان يدلان على عمق التحالف الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل، حتى أن إسرائيل قررت أن توقف حملاتها ومخططاتها ضد عرب فلسطين لكي تتيح الفرصة أمام أمريكا حتى تلعب دورها في التأثير على الدول الكبرى ودول أوروبا والشرق الأوسط وكسب تأييدها في تصفية نظام صدام عسكريا·
بذلك يصبح اللعب مكشوفا بين إسرائيل وأمريكا تجاه إقصاء صدام حسين وتدمير أسلحة الدمار الشامل في العراق لحفظ سلامة إسرائيل وأمنها واستقرارها·
وهذا الانحياز الأمريكي لا يدل على عقلنة القرارات الأمريكية التي تحرج مواقف حلفائها التقليديين سواء في منطقة الشرق الأوسط أم في الغرب عموما، الى جانب ذلك فهي تثير من جراء تصرفاتها الحرج تجاه العرب والمسلمين والدول الإسلامية·
كما تثير حفيظة بن لادن ومن اتبعه في فعل المزيد من أعمال الإرهاب تجاه المصالح الأمريكية، وبالتالي فإن أمريكا بكل ما لديها من قوة وتكنولجيا لا تستطيع أن تتصدى أو تمنع إنسانا يريد أن يفجر نفسه تحقيقا لقناعته بالشهادة والقول الشائع “علي وعلى أعدائي يا رب” وفي كلا الحالتين فإن العنف والعنف المضاد أو الإرهاب والإرهاب المضاد كلاهما يشكل تعديا على الحقوق المدنية للإنسان ويزهق أرواحا مدنية بريئة قد تطال النساء والأطفال وكبار السن وقطاعات كبيرة من المجتمع المدني· |