| كيف يستطيع المرء أن يكتب في زاوية صحفية صغيرة، رثاء موجزا عن حياة أديب، كخالد سعود الزيد - 66 سنة، الذي ازدهر مشوار حياته القصير بالعطاء الثقافي الجزيل·
بالتأكيد ستكون الحروف والكلمات عاجزة وشاقة عن التعبير، عما تجيش به النفس، إثر رحيل صديق وأديب كريم، أعطى فأغنى، ونظم الشعر فأبدع، ووثق للمسرح فأثرى، ودون للتاريخ فأصدق، وترجم لرواد الحركة الأدبية في الكويت فأوفى، وهو - يرحمه الله - نهم وصبور، وناقد فذ، وسياسي ثائر بصمت، وقد صدر له الكثير من الكتب المرجعية وكان آخرها (عمانيات)·
فضلا عن الكثير من المقالات والدراسات والمحاضرات والأبحاث التي نشرت له في الكثير من الصحف والدوريات، المحلية والعربية وأشهر كتبه “موسوعة أدباء الكويت في قرنين” - التي صدر منها حتى وفاته ثلاثة أجزاء، وقد كان ينوي ان تصل الى خمسة أجزاء لكن الأجل لم يمهله، تعتبر هذه الموسوعة بحد ذاتها، مرجعا رئيسيا يعتمد عليه كل باحث ودارس لحركة الأدب الكويتي·
وكما ذكرنا آنفا، من المحال ان نذكر كل ما نعرفه عن أحد أعمدة الأدب الكويتي في زاوية صغيرة، لكن باستطاعة القارئ، أن يطلع على تفاصيل حياته في جميع الكتب، التي تناولت سير رواد الحركة الأدبية في الكويت، كما لا تفوتنا هنا الإشارة الى ديوانه “صلوات في معبد مهجور” فقد ضمنه تجربته الذاتية، فهو خير العالمين بذاته·
إن حزن وعطاء ناشر قام بنشر جل كتب المرحوم لن ينضب وللحديث بقية إن شاء الله في القادم من الأيام غير الحزينة· |