| الحدث الجلل الذي حدث في 11 سبتمبر الماضي في كل من نيويورك وواشنطن، وما أسفر عنه من تداعيات ما زال هو حديث الساعة في الصحافة والمحطات الفضائية وفي كل شوارع وعواصم العالم وما حدث لا يمكن إنكاره أو الاستهانة به·
ونحن لا نلوم الحكومة الأمريكية على كل ما اتخذته وما ستتخذه من إجراءات عسكرية وسياسية واقتصادية ضد الإرهاب سواء كانت عقابية أم ردعية، نظرا لجسامة ما حدث ولم يسبق حدوثه من قبل في أصغر عواصم العالم شأنا·
إن أمريكا مهما بلغ عدد حلفائها لا يستطيعون أن يقطعوا دابر الإرهاب، لكن ربما يحدون من تناميه، لكنهم سيصلون عند (العمليات الانتحارية) ويقفون حائرين وعاجزين أمامها، لأن العملية الانتحارية الروحانية التي جعلت الشاب الإرهابي تهون عليه روحه لا يمكن تداركه أو إداركه طالما وصلت درجة إيمانه الى الحد الذي بمجرد أن يضغط على الزر يفجر نفسه وهو يردد (علي وعلى أعدائي) وعندما يصل تأهيله الى هذه الدرجة من الحالة الإيمانية لن يحسب حساب الأبرياء من المدنيين الرجال والنساء والأطفال الذين ستزهق أرواحهم دون ذنب من جراء تفجير نفسه وهو يمر بغيبوبة إيمانية وصلت درجتها الى حد الانتحار، وفي الغالب يكون هؤلاء الانتحاريون من ذوي الديانة الإسلامية (الجهاديون)·
لذلك نسمع في تصريحات زعماء أو “علماء!!” الأفغان بين يوم وآخر يهددون الأمريكان وحلفائهم بشن الجهاد عليهم!! فما هو هذا الجهاد الذي يعلنونه على الأمريكان إذا شنت عليهم الحرب؟؟ ما سر هذه القوة “الجهادية” التي يهددون بها الأمريكان والتحالف العالمي؟
إنهم بالتأكيد يقصدون رصيدهم من المتطرفين المؤهلين نفسيا وروحيا للقيام بشن عمليات انتحارية كالتي حدثت في نيويورك وواشنطن، لا يمكن للقوات المسلحة أن تتداركها أو إدراكها·
حينما بدأت كتابة هذه المقالة لم أكن أنوي الخوض في الحدث الجلل الذي حدث في أمريكا ولكن سرقني القلم وانساب نحو الحدث دون أن أشعر وعزائي أن يكون قد أضاف جديدا الى ما يقال كل يوم· |