| عندما جلست لأكتب مقالي الأسبوعي هذا خطرت في بالي أربعة موضوعات كلها مازالت ساخنة، أولها كان الإيدز أما الثاني فقد كان الوضع المحرج للعرب والمسلمين في ذاكرة الغرب وتأثير ذلك على علاقاتنا معهم·
أما الموضوع الثالث فقد كان السلام المتدهور في الشرق الأوسط ونتائج السلام المنفرد مع إسرائيل·
أما الموضوع الرابع فكان حول قضايا الأدب في الكويت·
كل هذه الموضوعات لجت في ذهني ولكن حسمت أمري وقررت أن أكتب عن الإيدز باعتبار أن صوت هذا الموضوع يعلو على كل الأصوات أو على الأقل في دماغي أنا· الإيدز الذي بدأ يشكل ظاهرة خطيرة في الكويت حيث بلغ عدد المصابين بهذا الوباء يتزايد، ففي الكويت 100 إصابة، كما ذكرت صحيفة "القبس" في عددها 105 بتاريخ 11 يونيو 2001م، وكما جاء على لسان دكتور أخصائي في وزارة الصحة عبدالعزيز العنزي، أن أعداد الكويتيين المصابين بهذا الوباء في تزايد مستمر·
إن مشكلة الإيدز باتت تهدد كل بيت في الكويت حيث أن هذا الوباء القاتل يعتبر من أشرس الأوبئة وأسرعها انتشاراً والمصاب فيه يمكن أن ينقله إلى آخرين بسهولة دون أن يشعر الآخر بهذه العدوى، والمشكلة الكبرى أنه لا يوجد حتى اليوم علاج لهذاالوباء، الذي غالباً ما يأتي بسبب نزوة عابرة يلتقطها الرجل فينقلها إلى رحم امرأة أخرى، لقد سمعت قبل أيام أنين امرأة مصابة بالإيدز وجالسة على سريرها تنتظر النهاية الحتمية لتخلصها من هذا الوباء الذي كثيراً ما صرع أبرياء·
إن هذا الإيدز طالما لا يوجد له حتى الآن علاج، فإن الموضوع يحتاج إلى حملات واسعة وكبيرة مثل الحملات التي تعمل لمكافحة آفة المخدرات علماً بأن المخدرات يمكن الشفاء منها، أما الإيدز فلا يمكن الشفاء منه ونهايته الوفاة، أو أن يشفى بمعجزة، إن المجتمع الكويتي في حاجة إلى حملة رسمية وأهلية تحميه من هذا الوباء·
|