| منذ بضعة أيام التقيت صدفة مع أحد الأحبة من أحفاد الشيخ عبدالعزيز الرشيد ودار بيننا الحديث عن مآثر جده، وبعد ذلك ذكر لي بأن الكويت حتى يومنا هذا لم تطلق اسم الشيخ عبدالعزيز الرشيد على أحد شوارعها!!
في الحقيقة اندهشت لهذه المعلومة، قلت له هل أنت متأكد؟ قال: نعم· قلت له: هل تعلم بأن الشيخ عبدالعزيز الرشيد هو أول من نبأنا بجوانب مهمة عن تاريخ الكويت وبالذات الفترة التي عايشها؟ وهل تعلم بأن الشيخ عبدالعزيز الرشيد لو لم يطلب الوثائق المركونة في أحد دواليب الشيخ أحمد الجابر الصباح، لكي يوثقها في كتابه المعنون (تاريخ الكويت) الصادر عام 1926، فقد تتعرض تلك الوثائق للضياع أو التلف أو السرقة·
وهل تعلم أن الشيخ عبدالعزيز الرشيد هو أول من كتب تاريخ الكويت؟ وهو أيضاً، يعتبر أول صحافي كويتي وأول مبعوث وأول مصلح، وهو على العموم نجده دائماً في أم الأولويات، وله أفضال على جميع البشر الذين تلقوا العلم على يده وأجياله، حيث لا يوجد في الكويت طفل أو مسن لا يعرف الشيخ عبدالعزيز الرشيد، من أول وهلة، فهو الذي أطلق صرخة مدوية كمصلح اجتماعي في جميع أرجاء الوطن·
فكيف لا نطلق اسمه على أحد شوارع الكويت، حتى تاريخه؟، بينما نجد محمد ابن لعبون أطلق اسمه العام الماضي على أحد شوارع منطقة النزهة علماً بأنه شتان بين الأدوار التي لعبها الشيخ عبدالعزيز الرشيد وأدوار محمد بن لعبون، الأول كان صاحب رسالة اجتماعية وإسلامية وهو مصلح اجتماعي من الكويت، بينما الثاني جاء إلى الكويت عام 1244هـ منفياً تنفيذاً لحكم صدر بحقه من الأمير علي باشا آل زهير، وهو أحد حكام إمارة الزبير، عاش ابن لعبون في الكويت ثلاث سنوات حتى توفي عام 1836م بوباء الطاعون الذي اجتاح الكويت وغيرها من دول الجوار الجغرافي، وبعد أن مضى على وفاته 170 سنة أطلقوا اسمه على أحد الشوارع الراقية في منطقة النزهة·
أما شيخنا الجليل عبدالعزيز الرشيد- المغفور له بإذن الله- المجاهد من أجل رفع شأن العلم والإصلاح المولود في 1887م، المتوفى في اندونيسيا في 3 فبراير 1938، فهل يحتاج إلى واسطة لكي تقوم الجهات المعنية بإطلاق اسمه على أحد شوارع الكويت، كما كان هو الحال مع محمد بن لعبون؟ |