| حل علينا أخيرا عيد الفطر السعيد، ولكن كيف لنا أن نفرح ونزهو ونحتفل به ونحن نشاهد كل يوم أطفالنا العرب أطفال فلسطين وهم يتساقطون كل يوم واحدا تلو الآخر من أجل حفنة تراب من وطنهم المغتصب؟! ومن أجل استعادة حقوقهم السياسية وكرامتهم وإنسانيتهم المهدرة برصاص العدو·
بينما نشاهد كل يوم طواويس السلطة الفلسطينية وشجعان السلام المفقود يتنقلون في عواصم العالم يستجدون السلام، نشاهدهم في الفضائيات وهم في صالونات أمريكا· ونشاهدهم وهم في رحلاتهم المكوكية من أمريكا الى عواصم الغرب ثم القاهرة، وهم مرتدون بدلات فاخرة ذات الماركات الشهيرة يأكلون في الفنادق الكبيرة ويتبضعون من أسواق باريس ولندن·
بينما نشاهد على الجانب الثاني فلسطينيين أطفالا وشرطة السلطة الفلسطينية ببنادقهم الهرمة، يتساقطون في دمائهم على أسفلت شوارع السلطة الفلسطينية يسبحون في أوحالها·
ونشاهد ساسة السلطة الفلسطينيين بقيادة "كبير المفاوضين" يتسولون السلام المفقود في أمريكا وهم يعلمون علم اليقين، أن الولايات المتحدة الأمريكية بكل ما ورد عليها من رؤساء وعبر تاريخها السياسي الطويل تنحاز بكل قواها الى إسرائيل، بل وتعتبر أن إسرائيل الولاية الحادية والخمسين لأمريكا، حتى إنها تقف ضد حقوق الإنسان إذا كان الفاعل إسرائيل والضحية طفلا فلسطينيا، والدليل على ذلك أن أمريكا حتى هذه اللحظة ترفض بشدة إرسال قوات دولية تشرف على حماية أرواح الشعب الفلسطيني وبالتالي لن تجد أمريكا أو إسرائيل شخصا أفضل من ياسر عرفات تتحالف معه على إذلال وإبادة البنية التحتية لشعب فلسطين وبالذات أطفال وشباب الحجارة!! |