|
كل سكان الدائرة الانتخابية العاشرة متذمرون هذه الأيام من الإفراط في حرب اليافطات الانتخابية الإعلانية للمرشحين للانتخابات التكميلية لمجلس الأمة·
إن المبالغة الكبيرة في حجم وعدد اليافطات التي أصبحت تسد الرؤية أمام سائقي السيارات ناهيك عن ما تسببه من إتلاف المزروعات وبلاط الأرصفة وعرقلة المرور، فضلاً عن الإساءة إلى الذوق العام·
يبدو أن مديري الحملات الانتخابية الذين يزرعون شوارع الدائرة العاشرة كل يوم بالمزيد من اليافطات العملاقة التي تسد عين الشمس، والتي أغرقت شوارع الدائرة، كأنهم في حالة سباق فيما بينهم (من هو صاحب أكبر لوحة)·
إن مديري حملات المرشحين يبدو أنهم ينفذون سياسة مرشحهم وكأن القضية قضية من يملك أكبر وأكثر يافطات هو الذي سيفوز، إن كثرة هذه الأخشاب التراكمية البشعة التي لا تحمل سوى أسماء وصور المرشحين ليست هي المقياس لدى الناخب، فهي قد تسيء إلى صاحبها أكثر مما تنفعه، إن المقياس الحقيقي للمرشح هو ما يحمله من فكر متجدد، ودعم شعبي وحضور، ومال، وخبرة حزبية وممارسة سياسية راسخة في وجدانه تساعده غداً إذا فاز على مواجهة الآراء التشريعية والسياسية التي تطرح دائماً في المجلس، فأعضاء مجلس أمتنا في عام 2000 أغلبهم أسباع سياسة، لديهم الخبرة والممارسة والقدرة على طرح الآراء الحسنة، مهما كانت سلبية بعضهم فلكل قاعدة استثناء، فبعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على الممارسة الديمقراطية في الكويت لابد أن يكون مجلس 2000 أفضل من أوائل المجالس التي كانت توصف آنذاك بالبصامة·
فاليوم ومن خلال تعاقب المجالس واكتساب الخبرة المقرونة بالحرية والديمقراطية أصبح لمجلس الأمة الكويتي هيبة وشأن كبيران يحسب له ألف حساب الشعب والحكومة· |