| إذا سرق شخص ما خبزاً ربما يكون الجوع شفيعاً له، أو إذا سرق مالاً فربما يكون بحاجة ملحة للمال، ولكن في كلتا الحالتين يكون مذنباً، وربما يصدر عليه حكم بالجلد أو بالسجن، أما إذا سرق جهد وفكر شخص آخر ونسبه إلى نفسه بقصد تلميعها وتمجيدها على حساب آخرين، ففي هذه الحالة تكون عقوبة الشنق قليلة عليه، لأنه في هذه الحالة لا يكون سرق جهد المؤلف فقط، بل سرق حق ورثة المؤلف، لأن حق التأليف يمتد مع امتداد أسرة المؤلف·
إن سرقة المعلومات في مجتمعاتنا العربية- للأسف- أصبحت ظاهرة لا يمكن السكوت عليها، لا بد من إيجاد تشريعات رادعة لها، ونحن نناشد أعضاء مجالس الأمة والشورى في الدول العربية كافة للإسراع في إيجاد تشريعات تحد من تفشي هذه القرصنة، سرقة المعلومات·
إن آخر ما وصل إلى علمنا هو نكبة صديقنا يعقوب الرشيد، وهو كاتب ومؤلف من السعودية نكب بسرقة معلومات عن كتابه المعنون (نجديون وراء الحدود) (العقيلات) من قبل مؤلف مزعوم اسمه د· عبدالعزيز عبدالغني إبراهيم (سوداني من سنار) وقد أصدر المؤلف الحقيقي توضيحاً للواقعة ذكر فيه:
"لقد تأكدنا أن المادة العلمية والوثائقية في هذا الكتاب كلها سُرقت، سطا عليها د· عبدالعزيز عبدالغني إبراهيم، ونسبها إلى نفسه، مع بعض التصرفات في التقديم والتأخير وتغيير طفيف في الصياغة، إلى درجة استعمال العنوان نفسه مع زيادة عبارة بهدف التمويه والمفارقة، مع محاولته تجريح العقيلات وطمس حوادث تاريخية مهمة·
والجدير بالذكر إن السارق زامل المؤلف الحقيقي أثناء عمل السارق في مركز البحوث في جامعة الإمام في الرياض، وتابع جهود المؤلف الحقيقي عن مشروع إعداد كتاب شامل عن (العقيلات) حتى لا يطمس أو يشوه تاريخهم، ولم يحترم السارق الزمالة، فهو حينما ترك العمل في السعودية وغادرها نهائياً قام بفعل فعلته غير الأخلاقية تلك"·
والمؤلف يعقوب الرشيد يناشد اليوم أصحاب الضمائر الحية بالتصدي لهذا الناكر للجميل وأمثاله من المزورين، ونحن نطالب ونؤكد على البرلمانيين في العالم العربي بإيجاد تشريع لهذه الظاهرة الخطيرة· |