| تشن اليوم ومنذ بداية شهر سبتمبر الماضي حملات قتل وليس حملات قتال على الشعب الفلسطيني الأعزل·· قتل مروع على تراب الضفة الغربية·· والقدس·· وغزة، ويواجه العرب في فلسطين هذه الأسلحة النارية بكل شجاعة وهم يردون على الأسلحة الحية بالحجارة، وقد استشهد منهم حوالي مئة شهيد·
إن هذا القتل غير المتكافئ بين قوي جدا وضعيف جدا لا يمكن السكوت عليه لا عربيا·· ولا غربيا، حيث كل يوم يمر يواجه فيه شعب فلسطين في الداخل المزيد من القتل والتنكيل من عسكر إسرائيل، لذا ينبغي على زعماء الأمة العربية أن يأخذوا بعين الاعتبار عقد مؤتمر قمة عربي من أجل إيقاف عمليات الإبادة للجنس الفلسطيني، ولن يتأتى هذا إلا من خلال عقد مؤتمر قمة عربي فاعل·
إن الشعوب العربية من المحيط الى الخليج صامدون في موقفهم المنادي برفض التطبيع مع إسرائيل، بل بعض الشعوب العربية تصدت للتطبيع بإنشاء لجان ومؤتمرات وجمعيات نفع عام لتعزيز الموقف العربي المتضامن في وجه الوقوف ضد التطبيع·
إن كل خطوات الحكومات العربية المنادية لمشروع السلام المزعوم ما هي إلا إرادة حفنة من الحكام العرب، أرادوا أن يحفظوا لذواتهم المزيد من النجومية فعقدوا صلحا منفردا مع إسرائيل تحت شعار (الأرض مقابل السلام)، وبالتالي كسبت إسرائيل الأرض والسلام عندما حيدوا أكبر الدول العربية التي كان لها مواجهة معها فأمنت جانبها القتالي وغيره، ثم تهافت بعد ذلك الحكام العرب الآخرون على السلام المنفرد، دون الرجوع لشعوبهم أو على الأقل الوقوف على إرادة شعوبهم، ومنذ بدأ الحكام العرب يتهافتون في مشوار السلام مع إسرائيل زادت محنتهم، وما يحدث هذه الأيام على أرض فلسطين العربية، وإهدار دم شعبها ما هو إلا نتيجة حتمية لو هم أطلقوا عليه اسم (سلام الشجعان)، لم يحصدوا منه سوى لعنات شعوبهم·· لهذا السلام الذي بدأ من القمة وليس القاعدة، فكان كالهرم المقلوب، فتتالت النكبات والمآسي·
والله نسأل أن يلهمنا السداد والوقوف بشجاعة في وجه الطغيان وانتهاكات الحقوق المشروعة في أرضنا المقدسة، أرض فلسطين العربية، وعاصمتها القدس الشريف· |