| علاء حسين ما هو إلا دمية من قماش حاكها وطرزها صدام حسين وأزلامه لإضفاء الشرعية على عدوانهم الغاشم على الكويت، فجر يوم 2 أغسطس 1990، حيث قام صدام وأتباعه بهندسة هذه الدمية وثماني دمى أخرى صغيرة، وأطلقوا عليهم ما يسمى بـ "حكومة الكويت المؤقتة"·
قام صدام وأزلامه أثناء عدوانهم على الكويت، بتصوير هذه اللعبة السخيفة وتقديمها لمشاهدي تلفزيون بغداد آنذاك، وأثناء عرض أطراف اللعبة زعموا زورا أن هؤلاء هم أعضاء الحكومة الكويتية المؤقتة الذين استجاروا بالحكومة العراقية فأجارتهم، واتضح للمشاهدين من أول وهلة بأن ما يشاهدونه على شاشة التلفزيون ما هو إلا تمثيلية سخيفة بكل المقاييس·
حتى أطفال الكويت الذين كانوا مرابطين مع ذويهم في الكويت عرفوا أنها مجرد لعبة ساذجة بكل أبعادها، بينما صدام حسين وأعوانه صدقوا كذبهم ظنا منهم بأن هذه المهزلة ستنطلي على شعب الكويت والعراق وبني العرب عموما وبني الغرب·
نحن اليوم لا نريد أن نعطي "علاوي" حجما أكبر من حجمه، وإن كانت التحقيقات التي أجريت معه أمرا لا غنى عنه، على الأقل لكشف سر بقائه في العراق وخارجه حوالي سبع سنوات حيث تخلف عن العودة الى الكويت مع أعضاء حكومته·
إن شخصاً مثل "علاوي" يمكننا أن نستثمره أمنيا وإعلاميا، حيث يمكنه أن يكشف لنا وللعالم أجمع كم كان صدام حسين غبيا وكاذبا حينما قبل هذه اللعبة الساذجة جدا، ولا نقصد هنا الإعلام الكويتي فقط، بل يقوم السيد وزير الإعلام الكويتي بعقد مؤتمر صحفي يدعو إليه كل وكالات الأنباء والمحطات الفضائية العربية والأجنبية لتغطية هذا الحدث، على أن يعطي "علاوي" الفرصة ليشرح للعالم من خلال هذا المؤتمر كيف تم تعيينه وزملاؤه أعضاء ما يسمى بالحكومة الكويتية المؤقتة كما أتيحت الفرصة للهارب حسين كامل صهر صدام حسين الذي فر من بغداد وأسرته وتحدث للعالم عن جرائم صدام حسين وعندما أعطاه صدام الأمان بالعودة الى العراق صدقه حسين كامل والملك حسين ولكن صدام نكث في وعد لهما فقطع رأس صهره بمجرد أن وطأت قدماه حدود العراق، وهذا أمر غير مستغرب من صدام حسين· |