رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16-22 شعبان 1420هـ -24 - 30 نوفمبر 1999
العدد 1404

دور المكتبات المدرسية والعامة!
يحيى الربيعان
yahya@taleea.com

من هم العازفون عن القراءة؟ هل هم الشباب أم عامة الناس؟ لنحدد أولاً الشريحة التي نقصدها، وهم في جميع الأحوال فئتين، الأولى هم أغلبية مواليد الستينيات، ومن ثم فئة الشباب بصورة عامة·

إن تلك الفئة وهؤلاء الشباب هم مفاصل وهياكل المجتمع المدني لأمة بأسرها، وهاتان الفئتان هما حاضرة المستقبل ومستقبل الأمة الحاضر·

إن القراءة سلوك وأغلب أفراد هاتين الفئتين يسبحون ضد التيارات الثقافية بعزوفهم عن القراءة·

إن حب القراءة كما أشرنا سلفا هو سلوك بشري يغرس في عقل ووجدان التلاميذ من الصغر، وهم حين يحقنون منذ الصغر بعادة القراءة من خلال تحبيبهم وتشجيعهم وتحفيزهم على المطالعة حتى تصبح القراءة سلوكا يسري في عروقهم كالدماء، عند ذلك نكون قد خطينا خطوة نحو سبل التقدم·

لكن يبدو أن في المجتمع الكويتي من يسعى ــــ دائماً ــــ إلى طمس هذا السلوك من أجندة التلاميذ، ودليلنا على ذلك هو تجميد دور المكتبة المدرسية·

ولو قام أي مسؤول من وزارة التربية بزيارة لإحدى المكتبات المدرسية لوجدها في واد والتلاميذ في واد آخر، ولو سأل عن دور المكتبة المدرسية، فسيأتيه الرد فوراً أن المكتبة المدرسية أصبحت اليوم مجرد مخزن كتب يزج فيه كل شيء ما عدا الكتب التي تواكب العصر وتناسب المرحلة التعليمية التي ينبغي أن تخدمها المكتبة·

لكن يبدو أن هناك أيادي تسعى ــــ دائماً ــــ إلى شطب دور المكتبة وتهميشها من حياة الأجيال الجديدة على الرغم من أن المكتبة المدرسية، وخصوصاً مكتبات مدارس المقررات لها دور كبير جداً فهي تشكل ضلعا من ثلاثة أضلع هي: المدرس·· الطالب·· الكتاب·

 لقد شغل حقيبة وزارة التربية وزراء مثقفون ومن حملة المؤهلات العليا على مدى العشرين سنة السابقة، إلا أنه لا أحد منهم أعار المكتبة المدرسية اهتماماً، لذلك استمر كل شيء فيها (على طمام المرحوم)، ويبدو أن وزراء التربية السابقين ما كان شيء يهمهم سوى نسب النجاح في المدارس آخر كل عام، لكي يسمعوا كلمة إطراء من رؤسائهم أو الصحافة·

والحالة لا تختلف كثيراً لدى المكتبات العامة، فهي مقامة في غرف ملحقة ببناء الجمعيات التعاونية، مثلها مثل أي مبنى، ولم تكن قد أنشئت لتكون مقراً لمكتبة حيث إن مقار المكتبات العامة لها تصميم خاص بها يتلاءم مع طبيعة كل مكتبة·

أما تزويد المكتبات بالكتب والدوريات والمجلات فهو قائم على عشوائية مما يجعل الكتاب يتكرر توريده إلى المكتبة لمجرد اختلاف الناشر فقط، وعلى سبيل المثال، تجد في المكتبة الواحدة، حوالي خمس نسخ من كتاب "حياة الرسول" الفرق بين هذه النسخ هو اختلاف اسم الناشر وسنة الطبع فقط·

ومن جانب آخر لا تعامل المكتبات المدرسية أو العامة على أنها وعاء للعلم والمعرفة والثقافة، فهي لا تواكب المستجدات من الكتب التي تصدر من المطابع المحلية، كما أنها لا تولي الزائر أهمية، وليس لديها نظام لترغيب القارئ بالاستمرار والمثابرة على ارتياد المكتبة·

إن هذا لا يعد إهمالا أو تقصيرا من أمين المكتبة فهذا يحدث مع كل مكتبات مدارس التعليم العام والجامعي أيضاً، ويبدو وكأن وراء هذا الوضع فاعلا يتعمد تغييب دور المكتبة المدرسية والعامة، وإلا لما أصبح مستوى عدد كبير من خريجي الجامعة أو التعليم العام في حالة أمية ثقافية بل إن بعضهم لا يجيد كتابة بحث من خمس صفحات، فضلاً عن كون المكتبات المدرسية والعامة لا تنمي روح الابتكار والإبداع الفني لدى روادها·

ويبدو أن بعض المخرجات الهزيلة من خريجي الجامعات العربية العاملة في هذا الزمن الضبابي هي التي سنواجه بها معطيات الألفية الثالثة بعد أيام قليلة، ويبدو أيضاً أن هذه المحصلة البشرية صنعت على أيادي مدرسين يعرفون كل أعباء اللعبة الفجة·

�����
   
�������   ������ �����
المنابر المتمردة
المثالب الديمقراطية
تفجير المسلمين وهم يؤدون صلاة الجمعة داخل المسجد
امرأة تشن حملة تعذيب على سجناء أبو غريب
الشياطــــين
حوادث المـرور
تطوير لمسيرة الديمـقـراطـية
الإرهاب عند المسلمين
وقفة مع مهرجان أجيال المستقبل
المقاومة العراقية إلى أين؟
انحطاط العقول وليس "أبو الفنون"
الفساد
إجابات باطلة
فرصة لا تعوض للمعارضة العراقية
أعياد المملكة العربية السعودية
وجهاً لوجه مع نوابنا
عزوف أطفال وشباب العرب عن القراءة
أوغلان ويعقبه ابن لادن
"هلا فبراير" وغياب المشاركة الشعبية فيه
  Next Page

أدام الله والينا:
محمد مساعد الصالح
التصريحات الأمريكية والطائرة المصرية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
دور المكتبات المدرسية والعامة!:
يحيى الربيعان
سيادة من؟:
عامر ذياب التميمي
وضع البذرة في زمن الخوف:
عادل رضـا
التعليم.. بين سراييفو والكويت!!:
سعاد المعجل
الليبرالية التجارية وسطو العولمة:
إسحق الشيخ يعقوب
ألا توجد نهاية لهذا الموقف السياسي الغريب؟!:
مطر سعيد المطر
شهادة النائب المنيس.. والتعليم التطبيقي!:
د· بدر نادر الخضري
اكتشاف مقابر جماعية ضخمة:
حميد المالكي
المرأة... وعملية التنمية:
فوزية أبل