| تحتفل الشقيقة مصر بذكرى عزيزة علينا جميعا، ذكرى انتصارات 6 أكتوبر 1973، وفي الحقيقة ينبغي من العرب كلهم أن يحتفلوا بهذه المناسبة وليس مصر وحدها، وباقي حكام الدول العربية يكتفون بمشاركة شكلية لا تتجاوز إرسال برقية للرئيس محمد حسني مبارك، وشعبه العظيم، يهنئونهم فيها بدبلوماسية تقليدية مثلها مثل أية برقية يتلقاها الرئيس مبارك من رؤساء الدول في القارات الخمس كل سنة·
إن انتصارات مصر وهزيمة إسرائيل في حرب 6 أكتوبر 73، هي انتصار للأمة العربية برمتها، سواء من شارك مباشرة في تلك الحرب أم من شارك فيها بشكل غير مباشر، فلماذا إذن لا تقام احتفالات على ساحات كل الدول العربية يعبر فيها شعوبها عن وحدتهم وتضامنهم وانتصارهم على أعدائهم جميعا بني إسرائيل؟!
نعم إن انتصارات أكتوبر هي انتصار قومي عربي، جعل العرب كلهم من ضفاف الخليج الى ضفاف المحيط يعيشون أيام تلك الانتصارات وهم رافعو الرؤوس والصدور فخرا بتلك الانتصارات العسكرية التي حققت حلمهم وأكثر، حينما أسقطت جدرانا، وسدودا، وموانع، والحصون الحصينة في إسرائيل، وفي مقدمتها خط بارليف، مما جعل الإسرائيليين يرهبون العرب الى يومنا هذا، على الرغم من امتلاكهم سلاحا نوويا، ونراهم يلهثون ويهرولون وراء العرب طالبين السلام مقابل الأرض، وليس العرب الذين يهرولون وراء السلام إذا استثنينا منهم قيادة السلطة الفلسطينية·
صحيح أن مصر هي أول من أبرم الصلح مع إسرائيل في اتفاقات كامب ديفيد، ولكن قبول مصر بالسلام كان من منطلق قوة، إثر ما حققته في انتصاراتها الرهيبة في حرب 6 أكتوبر 73، وفي ضوء ذلك استعادت جميع أراضيها ولم تفرط في شبر واحد منها، ثم اتجهت مصر إلى مشاريعها التنموية والعمرانية الاستثمارية، وقطعت شوطا كبيرا في تحقيق هذه الأهداف التنموية·
أما سوريا ولبنان فهما - إن شاء الله - صامدان على هذا المسار، مسار الأرض مقابل السلام، والى الأمام - دائما - يا مصر·· ويا عرب نحو التكامل العربي التنموي على كل المسارات، في ظل تفعيل المشاركة الشعبية· |