| أعطى سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح، الضوء الأخضر فأجاز للمرأة الكويتية حق الترشيح والانتخاب، فينبغي من السادة أعضاء الأمة - وخصوصاً المتعسرين منهم وإن كانوا قلة - أن يحسنوا استخدام هذه الإجازة ولا يفرطوا بها كحق إنساني للأجيال المقبلة والحاضرة التي لاتزال في مرحلة الصنع·
ينبغي من الأعضاء المعارضين، والنساء المعارضات في إعطاء المرأة حقها السياسي، أن يبدوا فقط رأيهم ومخاوفهم وتشنجهم، سواء كانوا داخل المجلس أم خارجه، كتابياً أم شفوياً في الديوانيات وغيرها كما يشاؤون، لكن نحذرهم ألا يصوتوا في المجلس لإسقاط هذا الحق المستحق·
إن الأجيال القادمة ستحاسبهم ولن تشفع لهم حججهم مهما كانت، لأن هذا تشريع من حق الأجيال الحاضرة والقادمة من نساء الكويت، فبعد صدور هذا القانون تبقى ممارسته فمن شئن منهن هذا الحق فأهلاً وسهلاً بهن، ومن أردن الامتناع بإرادتهن والجلوس في البيت فلا بأس عليهن·
هكذا ينبغي أن تسري روح الديمقراطية في صدورنا ودمائنا على مبدأ (لا ضرر ولا ضرار)·
إن التشريع بحد ذاته هو عبارة عن أمانة في يد المشرع، فعند التشريع ينبغي على المشرع أن يتلمس الواقع بحيادية تامة، ويستشرف المستقبل برؤية متعمقة وأمانة مخلصة فضلاً عن الأخذ بالأعراف السائدة في المجتمع·
ومن جانب آخر ينبغي من نائب الأمة، الذي يفترض فيه أن يرى القضايا العامة بمنظور كل الأمة، بكل توجهاتها ومشاربها، وعليه أن يرعى كل القوم بشموليتهم ثم يحدد بعد ذلك موقفه الذي يترجم إرادة كل الأمة·
كما ينبغي له أن يستهلم رأيه من الدستور الكويتي الذي جاء معبراً عن لسان حال الأمة، فهو - دون أدنى شك - درع الأمة وميثاقها وقد أقسم على احترامه والعمل بموجبه الحاكم والأمة· |