| يطيب لنا أن نتقدم لأمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتهاني على الحدث الذي طرأ على معرض الكتاب السنوي لهذا العام، حيث إنه اعتباراً من دورته الرابعة والعشرين تحول مسماه إلى (المعرض الدولي للكتاب في الكويت)·
إن هذه الخطوة الجريئة كان المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يتطلع إليها منذ انتهاء دورة المعرض الأولى في عام 1975م، نظراً لما تحقق لها من نجاح كبير جداً آنذاك·
لكن إدارة المعرض في المجلس الوطني كانت كل سنة تؤجل في هذه النقلة لحين استكمال الآليات التي يحتاج أليها معرض دولي، ومرت السنوات بسرعة كالأيام وفي كل سنة كانت تعصف العاصفة في تقليص الاعتمادات المالية في ميزانيات المجلس أكثر فأكثر، فيضيق الخناق على المشاريع الثقافية، ثم جاء العدوان العراقي وبعثر كل الجهود الثقافية، ليس فقط في الكويت بل في العالم العربي برمته، وخلق أوضاعاً عالمية جديدة·
واليوم حينما بدأ المجلس الوطني بترميم ذاته وتوسعة نشاطاته فحول معرض الكتاب من عربي إلى دولي، ليس معنى هذا أن وضعه أصبح أحسن من ذي قبل، إنما هو بعد مرور أربعة وعشرين عاماً لابد أن يبدأ الخطوة بأي عدد ممكن من الدول الأجنبية وبأي عدد من الناشرين الأجانب، وبأي إمكانات متاحة له·
إننا نبارك للمجلس الوطني هذه الخطوة الجريئة، ونحيي فريق العمل من الشباب القائمين على تنظيم المعرض وفي طليعتهم الأستاذ سهل فهد العجمي، الذي خطا هذه الخطوة النوعية الرائعة بجدارة·
أما بالنسبة للرقابة على الكتب الواردة للكويت فهذا حق تفرضه نظم الرقابة والضرورة الرقابية، لحماية الكويت من الكتب والمصنفات الفنية الأخرى الضارة ولا نرى في هذا الإجراء الاحترازي أي ضرر في مكونات الثقافة بل العكس هو الصحيح، حيث إن بعض المصنفات الفنية الواردة إلى الكويت تحمل في طياتها الغث والسمين، ويحتوي بعضها على الخبائث التي قد تسيء إلى النشء والبلَّغ أيضاً، فمن منا يريد المساس بديننا أو أعراضنا أو ثوابتنا؟
أما بالنسبة للرأي الآخر الذي يحمله أي مصنف وافد، فأهلاً وسهلاً به إذا كان يحمل رأياً بناء ليس فيه مساس بشعبنا وأميرنا وعقيدتنا· |