| أشعر بأنين وويلات الأسرى في كل مكان كلما فكرت في أسرانا وهم في سجون صدام حسين، إن هؤلاء الأسرى الذين يملأ بهم سجونه - بالتأكيد - هم يعانون من أوضاع صحية صعبة للغاية، وليسوا وحدهم الذين يعانون من ظلم وأذى صدام، بل إن شعب العراق برمته يعاني ويلات الحصار الدولي من جانب وويلات صدام من جانب آخر، حيث إن شعب العراق يعيش في سجن كبير·
إن هذا الكم الهائل من المعاناة الإنسانية، هو نتيجة، أما السبب فهو ممارسات الطاغية صدام، فالحريات في بغداد ليست متاحة للناس، إن كل فرد من أفراد الشعب العراقي تحسب عليه كلماته وتحركاته بل حتى أنفاسه، فالناس هناك في سجن كبير، لذلك نطالب النظام العراقي الرفق بهم وأسرانا، كما نناشد العالم الحر بأن يضغط على هذا الحاكم المستبد حتى يطلق أسرانا الأحياء، أما الأموات منهم فيكفينا أن نتسلم رفاتهم·
إن هذه المطالب الإنسانية تقتضيها أسرة الأسير، فهم يريدون أن يعرفوا مصير آبائهم·· أزواجهم·· أبنائهم·· أحياء أم أموات؟ إن كل يوم يمر على أهالي الأسرى من دون أن يسمعوا أخبار أسراهم يزيد من معاناتهم ومرارة انتظارهم·
إن أهالي الأسرى يعانون من لوعة الانتظار حينما يتخيلون أوضاع أسراهم وما يعانونه من سوء التغذية وسوء الصحة وسوء المعاملة، وسوء في كل شيء يواجهونه في سجون الطاغية·
وسجون العراق أساساً هي غير صالحة لإقامة سجناء الرأي والسجناء الآخرين الذين يؤدون فترة عقوباتهم، إن سجون صدام في ظل الظروف التي تمر على العراق منذ هزيمته في حرب الخليج الثانية بالذات، وهي غير صالحة للإقامة الإنسانية، فهي في الوقت نفسه تكتظ بسجناء الرأي فضلاً عن الأسرى، ولا يتوافر فيها الحد الأدنى مما يجب أن يتوافر في مباني السجون بصورة عامة· |