| * في الدولة الرأسمالية، المواطن الكادح الفقير، يظل كادحاً فقيراً مهما حاول أن يحسن من مستواه المادي، لأن أصحاب رأس المال لن يتركوه يحقق طموحاته بعيداً عن تدخلهم الذي لا شك دائما ما يكون عنيفاً مدمراً، فمن يملك رأس المال هو من يتحكم بالسوق (أي سوق) وخصوصا سوق الأسهم، وفي هذه الدول القوانين تشرع لصالح أصحاب رأس المال وباستمرار يكون القانون في صفهم ينصفهم وحدهم ويضطهد الفقراء والصغار الكادحين وهم السواد الأعظم من المواطنين، هذا السواد الأعظم إن لم تكن لديه جمعيات ومؤسسات مدنية تحمي مصالحه وتدافع عن قضاياه يظل فريسة سهلة يلتفت حوله خائفا من ساعة الانقضاض الرهيب، ويستمر الانقضاض باستمرار بقاء الأوضاع على ما هي عليه·
في سوق الأسهم هناك انقضاض وكذلك سوق العقار والكثير من الأسواق ويستمر الانقضاض على مدخرات الفقراء والمتقاعدين·· الستر والصحة والباقي مش مهم·
ü صغار المستثمرين مساكين يتجهون نحو (البورصة) لعل وعسى أن يحققوا طموحاتهم وأحلامهم بالربح المادي الوفير وارتقاء سلم الحياة الغنية المريحة، وعند تحقيقهم بعض المكاسب الوقتية يتمادون ويضعون كل ما يملكون - وكثير من الأحيان يقترضون ويبيعون مساكنهم - من أموال في هذا السوق طمعاً بربح أكبر ومكسب أسرع، ولكنهم سرعان ما يغرقون في هذا السوق الوحش المترامي الأطراف والعميق، عندها يبدؤون بالصراخ والعويل ويطلبون النجدة ويستغيثون بالحكومة والمجلس، فما داموا "صغار" مستثمرين عليهم الكف عن مثل هذه الأعمال الخطرة التي لا يمكنهم توقع نتائجها بتاتا، والجلوس في بيوتهم وانتظار الراتب آخر الشهر، والامتثال التام لقوانين الطبيعة التي يلتهم الكبير فيها الصغير·
nayef@taleea.com |