|
عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية سجن أريحا واعتقلت الأمين العام للجبهة الشعبية وعدد من رموز النضال الفلسطيني وذلك في يوم الثلاثاء 14/3/2006م وأمام مرأى العالم أجمع الذي وقف مذهولا وهو يشاهد على الهواء ومن دون أية مونتاج عملية إرهاب دولي دون أن يحرك ساكنا· فإن هذه الجريمة تضاف للسجل المثخن لجرائم الإرهاب التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية بدءا من حكومة الإرهابي (بن غوريون) مؤسس دولة إسرائيل وحتى حكومة (يهود أولمرت) الانتقالية الحالية·
ولنا إزاء هذه الجريمة وقفات سريعة·
- من العار على بعض الصحف الكويتية وكتابها وصف ما حدث بأنه استسلام وضعف بل وصلت الجرأة بالبعض لحد وصف ما جرى بأنه أمر يستحقه الفلسطينيون·
- ما جرى مخالف لاتفاقية دولية وقعتها حكومات إسرائيل وأمريكا وبريطانيا والسلطة الفلسطينية منذ ثلاث سنوات ولكن الجانب الإسرائيلي كعادته خرق الاتفاقية·
- في لغة الأرقام، فقط سقط نتيجة الهجوم 3 شهداء وأصيب قرابة 35 وتم اعتقال 180 شخصا جرائمهم كلها تنصب في خانة مقاومة الاحتلال وبالتالي فمن المفترض أن يكونوا محميين باتفاقية جنيف الرابعة والقوانين الدولية الأخرى·
- مارس جنود الاحتلال أساليب إذلال بحق المعتقلين حيث أجبروا على خلع ملابسهم كاملة أمام شاشات التلفزة مع وجود إمكانية للتفتيش على السلاح بواسطة أجهزة متطورة·
- أبلغت أمريكا وبريطانيا إسرائيل قبل أسبوع نيتها الانسحاب من السجن ولم تبلغ السلطات الفلسطينية بذلك مما يعد مخالفة للاتفاق المبرم بينهم·
خلاصة الحديث وكلمة أخيرة: إن ما جرى ليس إلا حلقة من حلقات الإرهاب الذي يمارس ضد الفلسطينيين بصورة يومية، فهل يقتنع دعاة السلام بأن الإرهاب هو عنوان الكيان الصهيوني، قولاً وممارسة، وعلينا التعامل معه على هذا الأساس، وإن الفرصة مواتية اليوم ليضع الفلسطينيون يدهم بيد حركة حماس لمواجهة العدو بالأسلوب الذي يفهمه!!· |