| هذا الاسم هو عنوان لفيلم مصري تدور أحداثه عن رجل "تاجر" يتحكم في كل الأمور عن قصد أو غير قصد ولا يمكن بل من المستحيل أن يمر شيء في هذه الدنيا إلا من خلاله وبموافقته؟!
في الكويت أعتقد أن لدينا الآن وفي هذه المرحلة أكثر من "حاتم زهران" والأدهى والأمر بل والمصيبة أن هذا الأكثر من حاتم زهران تجمعهم مصالح تجارية بحتة وهم متفقون تماما على كل شيء، وأكرر تجمعهم مصالح تجارية فقط وليس بعيدا أن تكون من ضمن مصالحهم الكويت "الكيكة" التي بدأوا بتقاسمها وتقطيعها بحرفنة متناهية لا يستطيع أي مهندس باهر أن يقسمها مثلما قام "حاتم زهران" بتقسيمها·
في تقديري أن هؤلاء لـ "لا يجمعهم سوى أهدافهم وغاياتهم في التقطيع والاستحواذ فليس شرطا أن يكونوا أصدقاء أو أقرباء وليس مهما إن كانوا يحبون بعضهم البعض أم لا فربما كانوا على بغض أو كره واحتمال أن أحدهم شاب مثلا والآخر يبلغ من الكبر عتيا، أقول كل ذلك ليس شرطا ليجمع هؤلاء·· الشرط الوحيد والأساسي هو المصحلة ثم المصلحة·
نعم يا سادة يا كرام نحن الآن في زمن "حاتم زهران" فإن كانت لديك مناقصة وتريد الفوز بها فليس لك إلا "حاتم زهران" وإن كنت تريد دخول الوزارة فما عليك إلا التقرب وكسب ود ورضا "حاتم زهران"، لدرجة أن بعض الكتاب قد غير جلده كما تفعل الأفاعي لكسب عطف "حاتم زهران" لأن "حاتم زهران" هذا لا يمكن انتقاده أو الاعتراض أو التعليق على أعماله وأقواله وأفعاله·
وإذا كنت تريد أن تصبح شخصية اجتماعية ومرموقة في المجتمع فما عليك إلا مجالسة وزيارة بل والتردد دائما على ديوان ومجلس "حاتم زهران" فلربما يتكرم ويتعطف عليك بعضوية شركة أو مجلس أو هيئة أو ناد·
والآن، والآن فقط، ما أكثر المنافقين والعجافين والوصوليين فقط ذهب زمن رجال "الرزة والدروازة"، وأصبح الكل يلهث ويركض في هذا "المولد" لدرجة أن لا أحد يعلم متى تنتهي "حفلة الزار هذه"، وأين ستصبح الكويت بعد كل ذلك بل أين سيمضي بنا الحال نحن أبناء البلد البسطاء الذين ليس لنا هم في هذه الدنيا أومشكلتنا الوحيدة أننا نحب ونعشق هذا الوطن ونموت بتراب هذه الأرض؟!
وأخيرا لا ننسي عزيزي القارىء أن لـ "حاتم زهران" هذا "رجاله وفداويته" من كتاب وأصحاب زوايا وأقلام فهو يضخ المبالغ ويغدق في العطايا "وديناره" حاضر، وهو مقرب من أصحاب الجاه والسطوة والنفوذ وكلمته مسموعة وإذا دخل أي ديوان من دواوين "أهل الكويت" فالكل يحترمه ويقدره "ويقلطه"·
وفي النهاية يستطيع أي شخص أن يكون مثل "حاتم زهران" بشرط أن يكون لديه "مال" لأنه قديما قيل··
إن الدراهم للرجال مهابة··
فهي اللسان لمن أراد فصاحة··
وهي السلاح لمن أراد قتالا··· |