| مما لا شك فيه أن أغلب الأمريكيين المهتمين بالسياسة يدركون أن إسرائيل بسكانها البالغ عددهم 5.8 مليون نسمة، هي أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأمريكية وذلك منذ نشأتها في عام 1948م وذلك لعوامل عديدة تتعلق بالتحالف الإستراتيجي المعلن بين الطرفين·
وبالإضافة إلى الدعم المالي غير المحدود الذي تقدمه الإدارة الأمريكية لإسرائيل فإن هناك ثمنا آخر باهظ التكاليف يتمثل في حالة العداء التي يكنها أبناء أغلب شعوب العالم لأمريكا نتيجة سياسة الكيل بمكيالين خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالصراع العربي - الإسرائيلي··
وقد عرضت أرقام مروعة، على لسان مسؤولين سابقين في الإدارة الأمريكية حول هذا الأمر في ندوة أقيمت في 1998/5/20م في مركز الحوار في فيينا حيث نستعرض أهم الأرقام الموثقة التي عرضها أولئك المسؤولين·
في الفترة من عام 1949م وحتى 1998م قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل مساعدات تفوق ما قدمته لجميع دول أفريقيا ودول أمريكا اللاتينية وجميع دول البحر الكاريبي مجتمعة··
فعلى سبيل المثال، تلقت إسرائيل في عام 1997م ثلاثة مليارات دولار على شكل مساعدات غير مستردة وملياري دولار كضمانات قروض فيدرالية·· بينما يقدر المبلغ الإجمالي الذي تلقته إسرائيل منذ نشأتها بنحو 84.8 مليار دولار، بمعزل عن 10 مليارات دولار ضمانات قرض من الحكومة الأمريكية لا تزال تسحبه إسرائيل حتى الوقت الحالي، وإذا حسبنا ما تدفعه الولايات المتحدة كفوائد لسحب هذه الأموال ومنحها لإسرائيل فإن تكاليف إسرائيل على دافع الضرائب الأمريكي تصل إلى 138.8 مليار دولار·· وللحديث بقية في الأسبوع القادم··
|