| نشرت وزارة التجارة الخارجية المصرية تقريرا حذرت فيه من التغلغل الإسرائيلي الكبير في دول حوض نهر النيل الأفريقية على حساب مصر صاحبة الريادة التاريخية في هذا المجال· حيث يوضح التقرير أن السنوات الأخيرة شهدت انتعاشا في علاقات هذه الدول مع إسرائيل مما حدا بالأخيرة لتأسيس مركز متخصص على أعلى المستويات تقتصر مهامه على التعاون الاقتصادي معها·
ويؤكد التقرير أن من أهم أهداف التعاون الاقتصادي المدعوم من قبل الإدارة الأمريكية إضعاف التعاون الاقتصادي بينها وبين مصر والقيام باستغلال موارد هذه الدول من الخامات والسلع الأولية والتي تتميز بانخفاض كبير في قيمتها· كما أن الأوضاع الاقتصادية المتردية في معظم دول حوض النيل تمنح الجانب الإسرائيلي فرصة للتغلغل والاستغلال· ويستمر التقرير في رصد الكثير من الصفقات التجارية التي استحوذت عليها الشركات الإسرائيلية وكانت من نصيب شركات مصرية· صحيح أن هناك أسبابا يتحملها الجانب المصري من قبيل بعض التعقيدات الحكومية الروتينية وانخفاض جودة بعض المنتجات، ولكن الجانب الإسرائيلي استطاع التغلغل وعرف من أين "تؤكل الكتف" كما في الأمثال·
إزاء هذا الوضع هل سنجد الحكومة المصرية وهي المبادرة بتوقيع اتفاقيات السلام والتعاون الاقتصادي مع إسرائيل تضع حدا لهذه التجاوزات الخطيرة أم أنها ستقف عاجزة حتى تدمر اقتصادها الضعيف أصلا حكومتا أمريكا وإسرائيل؟
مؤتمر السلام ونبذ الإرهاب
بعد كل عملية إرهابية تقع في إحدى مدن العالم ينادي الجميع لعقد مؤتمرات للسلام ونبذ الإرهاب· ولكننا لم نشهد أي مطالبات من هذا النوع لإدانة دولة الإرهاب إسرائيل· فلماذا هذا التناقض يا دعاة مؤتمرات نبذ الإرهاب؟!
abdullah.m@taleea.com |